تنبيه هام بخصوص التسجيل لعضوية: الإخوة الزوار نود اعلامكم أنه لن يقبل تسجيل أي عضوية في المجمع تحتوى على اسم غير مفهوم أو بريد الكتروني غير حقيقي. وجب التنويه

يمكنك زيارة أقسام المجمع الأخرى من هنا
 

مجمع العمران والتقنيات الحضرية   |   لوحات فنية، رابطة فناني الحضنة   |    مجمع عمران نت        

 

ضع إعلانك هنا



+ الرد على الموضوع
صفحة 3 من 5 الأولىالأولى 1 3 5 الأخيرةالأخيرة
النتائج 15 إلى 21 من 35

الموضوع: السياسة السكنية في الجزائر

  1. #15
    عضو جديد مهندس / وليد وحداني is on a distinguished road الصورة الرمزية مهندس / وليد وحداني
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    29

    افتراضي

    الفصــل الثــالـث

    السياسة السكنية في الجزائر بعد الإصلاحات























    مدخل الفصل:

    ـ إن إلقاء نظرة خاطفة على مجريات الأحداث فيما يخص مشكل توفير السكن للمواطن الجزائري خلال فترة مخططات التنمية أو فترة ما قبل الإصلاحات تدل على وجود سياسة غير واضحة المعالم في هذا الميدان سواء أكان ذلك يتعلق بالسكن الحضري أو السكن الريفي ، إضافة إلى غياب استراتيجية واضحة المعالم على المدى المتوسط و الطويل بالنسبة لحل مشكلة السكن في الجزائر .
    ـ و في ظل هذه الأوضاع التي أفرزت على تفاقم أزمة السكن خاصة مع نهاية سنوات الثمانينات ، كان على الدولة أن تأخذ بزمام أمورها و تعيد النظر في مسار سياستها السكنية خاصة بعد شروعها في إصلاحات على مختلف قطاعاتها نتيجة التخلي عن النظام الاشتراكي و تبني نظام اقتصاد السوق .
    ـ وعليه حاولنا في هذا الفصل الثالث و الأخير أن نعالج مسار السياسة السكنية في الجزائر لفترة ما بعد الإصلاحات من خلال مبحثين ، و هذا بالتطرق إلى أهم التحولات التي عرفها قطاع السكن من حيث التعدد في الأنماط السكنية و فتح المبادرة أمام القطاع الخاص و غيرها من التحولات خلال ثلاث مطالب ، أما المبحث الأخير أو الثاني فتعرضنا فيه إلى تشخيص لوضعية قطاع السكن حاليا بعد كل المحاولات التي قامت بها الدولة مع ذكر أهم الأسباب التي أدت إلى هذا الوضع و في الأخير اقتراح بعد الحلول التي نراها مناسبة لتقليل من حدّة أزمة السكن .





































    المبحث الأول : السياسة السكنية في ظل تحولات و أنماط سكنية جديدة .

    لقد اتخذت السياسة السكنية بعد آخر ، اختلف على سابقه إبان حقبة النظام الاشتراكي حيث عرفت الجزائر عدة إصلاحات مست معظم القطاعات و بالأخص قطاع السكن ، الذي ظهرت فيه أنماط سكنية بعدما كانت تعتمد على نمطين فقط ، ألا و هما السكن الحضري المخطط و السكن الريفي هذا من جهة و من جهة أخرى عملت على خلق هيئات تمويلية أخرى متعلقة بالنشاط السكني لتعطى طابعا آخر ، اختلف عن سابقه ، اختلف عن سابقه ، محاولة منها أن تكبح زمام أزمة خانقة عرفتها الجزائر عرفت بأزمة السكن ،و الجدير بالذكر أن هذه التحولات في الأنماط السكنية ارتبطت أساسا ( كانت حصيلة ) بمستوى دخل المواطن الجزائري البسيط حتى يتمكن هذا الأخير من الحصول على حق من حقوقه و المتمثل في سكن يأويه هو و عائلته .
    و من هنا حاولنا أن ندرج مجمل التحولات التي عرفها قطاع السكن خلال العشرية الأخيرة و
    مختلف الأنماط السكنية الجديدة التي عرفت في هذه الفترة من خلال ثلاث مراحل :
    المطلب الأول : مرحلة 1990-1994 .

    - قامت الدولة في بداية هذه المرحلة أي بداية التسعينات ، على تبني استراتيجية جديدة في مجال بناء السكنات و بنيت هذه الأخيرة على الأسس التالية: (1)
    * إعادة النظر في دور الدولة بالنسبة لإنجاز السكنات ، حيث أصبحت هذه الأخيرة تحمل على عاتقها مسؤولية تهيئة المحيط الخاص بعملية الإنجاز ، المعمار ، التحسين الحضري و الإنجاز .
    * خلق سوق عقارية منتظمة ( غياب فادح في الفترات السابقة ) أين يكون بمقدور الدولة التدخل من أجل مساعدة الطبقات الفقيرة من المجتمع قصد الحيازة على ملكية سكن ، و كل هذا في إطار الشفافية خاصة في مجال تقديم المساعدات.
    * إعادة الاعتبار أو خلق " سوق رهن " تمويلي للسكنات ( أي عن طريق القروض العقارية ) و ذلك من أجل تطوير ميكانيزمات و أدوات تمويل السكنات آخذين بعين الاعتبار مداخيل و حاجيات العائلات .
    * تعزيز دور البلديات و إدماجها في عملية توزيع السكنات باعتبارها الأقرب إلى وضعية المواطن و على دراية بحالته ، وكذلك يكون باستطاعة المواطن معرفة جميع المعطيات الخاصة بكيفية الحيازة عن سكن .

    (1) Ministère de l'habitat , plant d'action (2000-2004) ,OP Cit , p7.
    * تخلي الدولة عن دورها في مجال إنجاز السكنات عن طريقة خوصصة مؤسساتها العمومية للإنجاز و ترك المجال أمام مؤسسات القطاع الخاص .
    * تنظيم تسيير خاص للحضيرة العقارية .
    * القضاء على السكنات القصديرية أو المزرية مع المشاركة المباشرة للمواطنين المعنيين في الحصول على سكن .
    * العمل على خلق و تطوير دعم تقني لقطاع السكن و ذلك من أجل التزويد بالمعلومات اللازمة فيما يخص عملية إنجاز السكنات ، حجم الطلب عليها ... إلخ
    - و الجدير بالذكر أن تبني هذه الاستراتيجية الجديدة كانت الطريقة الأنجع من أجل الحد من أزمة سكن خانقة و ذلك منذ بداية السبعينات و ازدادت حدتها مع نهاية الثمانينات خاصة وأن الجزائر عرفت :
    * انخفاض في قيمة الدينار الجزائري .
    * تدهور في القدرة الشرائية للمواطن .
    * ارتفاع في معدلات الفائدة و ندرة القروض البنكية .
    * إعادة هيكلة المؤسسات العمومية و ضعف القطاع الخاص .
    * تحرير أسعار مواد البناء
    و عليه فأهم ما تميزت به هذه المرحلة أي مرحلة 90 / 1994 يمكن حصرها فيما يلي :
    أولا: برنامج السكنات الحضرية
    لقد عرفت هذه المرحلة نمطين سكنيين حضريين يمكن حصرهما فيما يلي :
    1- برنامج السكن الاجتماعي :

    لقد استخدم السكن الاجتماعي على الرغم من التسمية التي أخذها ضمن نظام مشوش عرفته الجزائر سابقا و المتمثل في نظام اقتصاد موجه، حيث عرف أولا بالسكن الحضري و لم يكتسي طابع خاص به و لم يلبي الاحتياجات المرصود لها في تلك الفترة .
    غير أنه و مع صدور المرسوم رقم 93 – 84 المؤرخ في 23 مارس 1993 حدد بمزيد من الوضوح مفهوم السكن الاجتماعي انطلاقا من طريقة تمويله و طابعه الإيجاري غير القابل للتنازل .
    - فالسكن الاجتماعي إذن هو ذلك السكن تتكفل به الخزينة بصورة مباشرة أو غير مباشرة أي الدولة ، و عليه " فالمساكن الاجتماعية الحضرية الإيجارية ، مخصصة للأسر التي لا تسمح لها مداخيلها بالحصول على ملكية سكنية " و فضلا عن ذلك فهي غير قابلة للتنازل عنها مما يبين عزيمة السلطات العمومية على تكوين حضيرة عقارية إيجارية مخصصة لكي تستفيد منها الأسر ضعيفة المداخيل .( )
    - و من المؤكد أن المرسوم رقم 93 – 84 المؤرخ في 23 مارس 1993 جاء ليجسد جديد في معالجة مشكل السكن الاجتماعي كون هذا الأخير يمكن تمويله من مساهمة مؤقتة بمعنى الالتزامات الإدارية التي سادت في السنوات السابقة قد تم التخلي عنها ، باعتبار أن الدولة لا تستطيع أن تنجز مساكن إلا بقدر ما تسمح قدراتها على الاستدانة ، و بقدر وجود الدائنين القادرين على الوفاء باحتياجاتها لكن إذا لم تسدد القروض ، و هذا يعني إضافة إلى خدمة الدين و من الواضح أن الخزينة سيؤول أمرها إلى مواجهة صعوبات تعزيز وضعيتها المالية .
    - و يتم إنجاز السكن الاجتماعي من طرف وكالات الترقية و التسيير العقاري OPGI ، ويمول من قبل ميزانية الدولة و يوجه أساسا للفئات الاجتماعية المستضعفة ، يتم إسناد هذا النوع من السكنات " 3 غرف بمساحة 65 م2 ، 4 غرف بمساحة 75 م2 " من قبل هيئة يرأسها رئيس المجلس الشعبي البلدي " إن لم يكن رئيس الدائرة " بالتطابق مع الإجراءات المحددة من قبل الوزارة (2) .
    - تحدد برامج السكن الاجتماعي إيجارا سنويا من قبل الدولة في إطار ميزانيتها، غير أن تكلفة الإيجار لا تضاهي أولا نطاق التكلفة الحقيقية له ، و يرجع السبب في ذلك إلى مراعاة الدولة للقدرة الشرائية للمواطن كمساعدة له من جهة ، وإلى طبيعة السكن الاجتماعي الذي يوجه أساسا للطبقات الفقيرة من جهة أخرى .
    - كما تضمن دواوين الترقية و التسيير العقاري صيانة و ترميم التراث العقاري الإيجاري و هذا بتحقيق أشغال التصليح حيث يتكفل بتمويل هذه الأشغال مصالح تعتمد على أموال خاصة تصدر من تغطية الإيجار و التنازل عن الملكيات .
    - غير أن الواقع أثبت تقهقر هذا التراث العقاري و تلف بسبب الكلفة الباهضة لعملية الصيانة و الحفاظ ، وكذلك إلى صعوبة تلقي دواوين الترقية و التسيير العقاري مبلغ الإيجار بسبب ضعف مداخيل المستفيدين بصفة دائمة و منتظمة.
    • تمويل السكن الاجتماعي :
    - يقع تمويل السكن الاجتماعي كله على عاتق الدولة ( أو الجماعات المحلية ) و بالتالي على عاتق الخزينة العمومية بمساهمات نهائية فيما يخص نفقات تهيئة الأرضية مثلا ، و مساهمات مؤقتة فيما يتعلق بتمويل برامج الإنجاز المسجلة بعنوان ديوان الترقية و التسيير العقاري ، و في هذه الحالة الأخيرة تكون موارد الصندوق الوطني للتوفير و الاحتياط ( ادخار العائلات ) هي التي تحشدها و تكافئها الخزينة في شكل قروض أو سلف (1) .
    - غير أنه و مع بداية سنة 1990 ، و نظرا لعدم قدرة السلطات العمومية على تحمل عبء تمويل السكنات الاجتماعية لمدة طويلة ، اسند عبء تمويلها إلى الصندوق الوطني للتوفير و الاحتياط و ذلك باستعمال المدخرات و الودائع التي تم جمعها من المواطنين بعد أخذ الضمانات اللازمة من الخزينة العمومية(2) .
    - و عليه ، فلقد تغيرت معايير تمويل السكن الاجتماعي و أصبحت على النحو التالي : (3)
    • مدة الاسترجاع : 25 سنة .
    • معدل الفائدة : 6 % حيث 2 % تتحملها الخزينة ( أي مغطاة من طرف الخزينة العمومية ) .
    • ضمان القرض من قبل الخزينة العمومية .
    - و انطلاقا من التاريخ ( 1990 ) عرفت المعطيات السابقة تغيرات سنوية على النحو التالي :

    جدول رقم 16:معايير تمويل السكن الاجتماعي للفترة الممتدة من 1990-1994
    السنوات معدل الفائدة نسبة تغطية الخزينة معدل الفائدة المتبقي مدة القرض
    1990 6 % 2 % 4 % 25 سنة
    1991 9 % 8 % 1 % 30 سنة
    1992 9 % 8 % 1 % 30 سنة
    1993 13.5% 12.5 % 1 % 30 سنة
    1994 15 % 12.5 % 2.5 % 30 سنة
    المصدر : وزارة السكن


  2. #16

    افتراضي

    - برنامج السكن الترقوي :
    - بعد ظهور السكن الترقوي كصيغة سكنية جديدة حددها المرسوم رقم 86 -07 الصادر في 4 مارس 1986 ، غير أن الظروف التي سادت فترة ما بعد سنة 1986 نتيجة الأزمة الاقتصادية


    (1) المجلس الاقتصادي و الاجتماعي ، تقرير حول السكن الاجتماعي، دورة مارس 1995 ، مرجع سبق ذكره، ص 7 .
    (2) عبد القادر بلطاس ، مرجع سبق ذكره ، ص 38 .
    (3) Ministère de l'habitat, Plan d'action (2000-2004) , OP Cit , p 15 .

    الخانقة التي عرفتها الجزائر بعد انخفاض عائداتها البترولية من جهة ، و ظهور بوادر التخلي عن النظام الاشتراكي و الدخول إلى نظام اقتصاد السوق من جهة أخرى ، جعلت صعوبة في تطبيق هذا المرسوم و لم تحظى صيغة السكن الترقوي بالاهتمام المطلوب .
    - و من هنا ، أخذت السلطات على عاتقها هذا المشكل ، و أعادت الاعتبار للسكن الترقوي في سنة 1993 بموجب المرسوم التنفيذي رقم 93 – 03 الصادر في 1 مارس 1993 (*) ، بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية الجديدة التي شرع في تطبيقها مع بداية التسعينات و مع النظام
    الجديد الذي شرعت في تبنيه الجزائر أي نظام اقتصاد السوق .
    - إن الهدف الأساسي الذي جاء به هذا المرسوم ، هو تصحيح النقائص التي جاء بها قانون سنة 1986 ، بالإضافة إلى اهتمامه بمشكل السكنات الشاغرة ( أي السكنات المنجزة و الملاك لا يسكنونها ) الموجهة للكراء ، حيث تم وضع قواعد صارمة تسمح للمالكين لمثل هذه السكنات بحيازتها بدون أي خوف أو خطر يهدد ملكيتهم (1)
    - و لقد أوكلت مهمة إنجاز السكنات الترقوية لعدة مرقين عقاريين (**) و يتكفل الصندوق الوطني للتوفير و الاحتياط CNEP بصفة مطلقة بتمويل هذا النوع من السكنات عن طريق موارده الخاصة ( ادخار العائدات ) ، و يمكن أن يكون المرقون العقاريون تابعين للقطاع العام و بالتالي يدخلون في إطار إنجاز السكنات الترقوية العمومية (***) أو تابعين للقطاع الخاص و بالتالي يدخلون في إطار إنجاز السكنات الترقوية الخاصة (****) و هذا ما سنورده بمزيد من التوضيح فيما يلي 2)

    1- الترقية العقارية العمومية
    - و يتكفل بإنجاز مثل هذا النوع من السكنات كل من :
    1 – 1 – مؤسسات ترقية السكن العائلي EPLF
    - منذ 1980 ، ثم خلق 23 مؤسسة ترقية السكن العائلي و ذلك بقرار من الولايات ، و في سنة 1993 ثم نقل ملكية هذه المؤسسات إلى الدولة .
    - أما فيما يخص عملية إنجاز السكنات ، تقوم مؤسسات ترقية السكن العائلي بالمساهمة بصورة

    )*( - أنظر الىالملحق الرقم (1)
    (1) وزارة السكن، وثيقة حول السكن الترقوي، مرجع سبق ذكره .
    (**) - مرقي عقاري : promoteur immobilier
    (**) - الترقية العقارية العمومية : promotion immobilier publique
    (*** )- الترقية العقارية الخاصة : promotion immobilier privée
    (2) نفس المرجع أعلاه.
    بسيطة وضعيفة في عرض السكنات على المستوى الوطني ، حيث يقدر المعدل المتوسط لتوزيع السكنات سنويا ( منذ سنة 1986 ) ب 4000 سكن سنويا و في بعض الأحيان لا يتجاوز هذا الرقم ، و أحسن معدل سجل كان سنة 1995 ب 9377 سكن ترقوي .
    1- 2 – دواوين الترقية و التسيير العقاري OPGI
    - بالإضافة إلى تكفل دواوين الترقية و التسيير العقاري بإنجاز السكنات الاجتماعية الموجهة للطبقات الفقيرة ، فإنها تقوم في بعض الأحيان بالتكفل بإنجاز السكنات الترقوية العمومية .
    1 – 3 مؤسسة الترقية العقارية للمدخرين SPIE
    - تعد مؤسسة الترقية العقارية للمدخرين SPIE (*) ، كفرع من الصندوق الوطني للتوفير و الاحتياط ، وقد تم إنشاؤها سنة 1993 من أجل ضمان السير الحسن و الفعلي لعملية إنجاز السكنات الترقوية لفائدة المدخرين لدى الصندوق الوطني للتوفير و الاحتياط .
    1- 4 – المجلس الشعبي البلدي APC :
    - انطلاقا لما جاء في القانون الصادر سنة 1993 و المتعلق بالترقية العقارية ، فلقد سمح لبعض المجالس الشعبية البلدية APC (**) للتكفل بإنجاز برامج سكنات ترقوية موجهة للمواطنين المقيمين في حيزها ، ويتم تمويل هذه الأخيرة بطبيعة الحال من طرف الصندوق الوطني للتوفير و الاحتياط .و بمساهمة ابتدائية من طرف المستفيد .
    - غير أن طبيعة عمل البلديات و المشاكل التي تواجهها ،جعلت عمل هذه الأخيرة في ميدان التكفل بإنجاز السكنات الترقوية يعرف صعوبات و تأخرات ، وعليه تبقى نسبة الإنجاز منخفضة مقارنة بباقي الأطراف الأخرى المسؤولة عن إنجاز هذا النوع من السكنات .
    1-5 – المؤسسات العمومية :
    - تتكفل بعض المؤسسات العمومية بإنجاز سكنات ترقوية في إطار نشاطها .

    2- الترقية العمومية الخاصة :
    - على الرغم من فتح المجال أمام المرقين العقاريين الخواص لممارسة النشاط العقاري خاصة بعد صدور القانون رقم 93-03 لـ : 04 مارس 1993 المتعلق بالترقية العقارية ، إلا أن هذا النوع من الترقية ( الترقية الخاصة ) لم يعرف نشاطا و تطورا في مجال القطاع الخاص .

    (*) SPIE : Société de promotion immobiliers des épargnants .
    (**)APC : Assemblées populaires communales .


    - تجدر الإشارة في الأخير أن السكنات الترقوية هي سكنات موجهة للطبقات ذات التدخل المرتفع نوعا ما ، نظرا لارتفاع تكلفتها من جهة بسبب ارتفاع تكاليف الإنجاز بالإضافة إلى كون المتعاملين أو المرقين العقاريين سواء كانوا خواص أو عموميين يتعهدون بعملية إنجاز السكنات الترقوية كنشاط تجاري لهم و عليه لهم هامش ربح يعود إليهم ، و من جهة أخرى عدم تدخل الدولة لمنح أي مساعدة للمستفيد من أجل الحيازة على سكن ، وعليه فحجم الطلب على السكنات الترقوية مقارنة بباقي الأنماط منخفض نوعا ما .

    ثانيا – برنامج السكنات الريفية :

    - ابتداء من سنوات التسعينات ، عرفت السياسة السكنية في مجال إنجاز السكنات الريفية اتجاه آخر ، اختلف عن سابقه ( أي مرحلة المخططات التنموية ) ، فبعدما حضي الريف الجزائري بالاهتمام و العناية و بتكفل السلطات الجزائرية بعملية إنجاز السكنات ، غير أن ظاهرة النزوح الريفي نحو المدن التي عرفتها الجزائر منذ سنوات السبعينات و ما خلفته من إهمال للريف الجزائري ، بالإضافة إلى تفاقم أزمة السكن في المدن خاصة مع سنوات الثمانينات ، جعل السلطات الجزائرية تصب اهتمامها خاصة بعد الإصلاحات على إنجاز السكنات الحضرية، أما السكن الريفي فقد عمدت السلطات الجزائرية على تقديم للمواطن الريفي إعانة مالية كمساعدة من أجل إنجاز سكنه بنفسه ، ولقد حددت حجم الإعانة المقدمة من طرف الدولة ب 120000 دج لإنجاز مسكن واحد .(1)
    - يكمن الهدف من تبني استراتيجية مماثلة في مجال إنجاز السكنات الريفية إلى تشجيع الاستقرار بالمناطق الريفية من أجل خدمة الاقتصاد الوطني الريفي و كبح النزوح نحو المدن ، بالإضافة إلى تشجيع سياسة البناء الذاتي و جعل المستفيد يتحمل مسؤولية إنجاز مسكنه بنفسه (2) .
    - و تجدر الإشارة أن قيمة الإعانة المالية المقدمة لا تساوي تكلفة إنجاز مسكن بل تعد كمساعدة فقط تمنح وفق شروط :
    • أن يكون المستفيد مقيم بالريف الجزائري .
    • أن يكون المستفيد مالك لقطعة أرض بالريف صالحة لإنجاز مسكن .
    • تمنح الإعانة على حسب مستوى دخل المستفيد .

    (1),( 2) GUELLEB Salima , OP Cit , p 29 .

    - و تقدم الإعانة للمستفيد من طرف هيئات مختصة بعد موافقة الشروط على ثلاث دفعات ( الدفعة الأولى 40 % ، الدفعة الثانية 40 % الدفعة الثالثة 20 % ) و هذا على حسب درجة تقدمه في إنجاز السكن .
    - و كمثال عن كيفية البرمجة لتقديم المساعدات المالية من أجل دعم عملية إنجاز السكنات الريفية ، أدرجنا الجدول الموالي الذي يعرض برنامج سنة 1993 و 1994 .

    الجدول رقم 19 : برنامج تقديم المساعدات المالية للسكن الريفي لسنتي 1993 – 1994 .

    البرامج عدد المساعدات
    المسجلة المسلمة
    كليا جزئيا
    غير مسلمة
    برنامج سنة 93 25000 24637 361 2
    برنامج سنة 94 29097 28272 824 1
    المصدر : وزارة السكن ، تقرير حول حصيلة السكن الريفي للثلاثي الثالث لعام 2002 ، سبتمبر 2002 ، ص 10 .

    - نلاحظ من الجدول أعلاه أنه إذا ما قورن بين حجم المساعدات المسجلة على أساس الطلبات و المقدمة للأشخاص في لإطار إنجاز السكنات الريفية ، يتضح عدم وجود فرق كبير ، حيث عمدت السلطات الجزائرية على تقديم جميع المساعدات سواء أكانت بصفة كلية أو جزئية و ذلك على حسب ما برمج له .
    - و من هنا نستنتج أن الدولة الجزائرية حرصت على تنفيذ البرنامج الجديد لدعم السكنات الريفية خاصة للسنتين 1993 – 1994 .
    - غير أنه نظرا لانخفاض القدرة الشرائية للمواطن و ارتفاع تكاليف إنجاز السكنات أخذت الدولة على عاتقها هذا المشكل ، وأعادت النظر في حجم الإعانة المالية المقدمة في إطار إنجاز السكنات الريفية ، و تم تحديد قيمتها ب 200000 دج بدلا من 120000 دج (1) .
    -







    (1)- GUELLEB Salima , OP Cit , p 30 .
    ثالثا : أهم إنجازات المرحلة

    - بعدما تعرضنا سابقا لأهم التحولات التي طرأت على السياسة السكنية في مرحلة 1990 – 1994 و أهم ما ميزها هو إعادة الاعتبار للسكن الاجتماعي و للسكن الترقوي ، و إعادة النظر في كيفية إنجاز السكنات الريفية ، وعليه سنقوم بعرض أهم البرامج السكنية لمختلف الأنماط و أهم الإنجازات المحققة .

    الجدول رقم 18 : برنامج السكنات الاجتماعية لفترة 1990 – 1995 .
    السنوات المبرمج إنجازه المنجز نسبة الإنجاز
    1990 45731 18955 41 %
    1991 32102 11893 37 %
    1992 23381 23105 99 %
    1993 31823 15761 50 %
    1994 27368 17268 63 %
    المصدر : وزارة السكن

    - نلاحظ من الجدول أعلاه أن نسبة إنجاز السكنات الاجتماعية ، عرفت تزايد من سنة على أخرى و هذا على حسب ما برمج و ما أنجز ، علما أنه يتم تقدير حجم السكنات الاجتماعية المبرمجة على حسب حجم طلبات الأفراد أو العائلات على هذا النوع من السكن ، و بالموازاة تقوم السلطات المعنية بالإنجاز ( دواوين الترقية و التسيير العقاري ) بتحقيق هذا النوع من السكنات بالقدر الذي يلبي هذا الطلب .
    - و من هنا نجد أن نسبة الإنجاز عرفت ارتفاع عبر المرحلة الممتدة من 1990 إلى 1994 ، لتعرف ذروتها سنة 1992 بنسبة 99 % ، و تعرف بعدها كذلك تطورا ملحوظا لكن بنسبة أقل ، أما عن النسب المنخفضة التي سجلت في سنتي 1990 و 1991 فيعود سبب ذلك إلى الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها الدولة على مختلف هياكلها و قطاعاتها نتيجة تخليها عن نظام الاقتصاد الموجه و محاولة تأقلمها مع قواعد اقتصاد السوق و هذا إلا دليل على تحكم السلطات في زمام الأمور و عزمها على تطويق أزمة السكن .
    أما بالنسبة لإنجازات السكنات الترقوية فيمكن حصرها من خلال الجدول الموالي :


    الجدول رقم 19 : برنامج السكنات الترقوية المنجزة من طرف المرقين العقاريين
    ( خواص و عموميين) لفترة 1990-1995.
    السنوات
    المقاولين العقاريين 1990
    1991 1992 1993 1994
    ديوان الترقية و التسيير العقاري OPGI 863 1038 1585 2440 1924
    مؤسسة ترقية السكن العائلي EPLF 2015 2421 3699 6250 5702
    الصندوق الوطني للتوفير و الاحتياط CNEP 938 699 1879 3409 4295
    المؤسسات 403 626 1334 1525 955
    المجلس الشعبي البلدي APC 1609 1404 3124 2448 3334
    مجموع السكنات الترقوية العمومية 5828 6188 11621 16072 16210
    نسبتها إلى الإجمالي 92.61 % 94.24 % 95.16 % 95.41 % 93.17 %
    السكنات الترقوية الخاصة 465 378 591 773 1187
    نسبتها إلى الإجمالي 7.89 % 5.76 % 4.83 % 4.58 % 6.82 %
    إجمالي السكنات الترقوية 6293 6566 12212 16845 17397

    المصدر : وزارة السكن

    - إن ما يمكن ملاحظته من الجدول السابق هو أن إجمالي السكنات الترقوية ( عمومية و خاصة ) ارتفع من سنة إلى لأخرى و هذا دليل على تشجيع السلطات العمومية لمثل هذا النمط السكني و فتح المبادرة أمام المقاولين العقاريين خاصة بعد صدور مرسوم سنة 1993 المتعلق بالترقية العقارية لممارسة نشاطهم بكل حرية.
    - كما أنه إذا أمعنا النظر من جهة أخرى إلى إجمالي السكنات الترقوية العمومية مقارنة بإجمالي السكنات الترقوية الخاصة و هذا من سنة لأخرى ، فنلاحظ أنها أخذت حصة الأسد ، حيث لم تقل نسبتها مقارنة بالإجمالي عن 90 % ،و تبقى مساهمة السكنات الترقوية في مجال إنجاز السكنات ضعيفة و ضئيلة نظرا لعدم تدعيم و تشجيع السلطات لمثل هذا النشاط العقاري .
    - و للمزيد من التوضيح و المقارنة ، أدرجنا الشكل البياني التالي الخاص ببرامج السكنات الترقوية بين عمومية و خاصة .
    الشكل رقم 04 : برامج السكنات الترقوية بين عمومية و خاصة .


    المصدر : رقم شكل من إعداد الطالبة بناءا على معطيات جدول 19 .

    - من خلال الشكل السابق ، تتضح صورة التحليل الذي أدرجناه انطلاقا من معطيات الجدول المتعلق ببرامج السكنات الترقوية العمومية و الخاصة لفترة 1990 -1994 ،حيث تبقى حصة الأسد دائما لمجال إنجاز السكنات الترقوية العمومية .
    - و لإعطاء صورة شاملة وواضحة عما ذكرناه سابقا من برامج سكنية حضرية و التي تتفرع إلى سكنات اجتماعية و سكنات ترقوية و بالإضافة إلى برامج السكنات الريفية ، أدرجنا الجدول الموالي الذي يعطي حوصلة أهم إنجازات قطاع السكن لفترة 1990 – 1994 .

    الجدول رقم 20 : برنامج السكنات المنجزة الحضرية و الريفية للفترة 1990 – 1994

    برنامج السكنات
    السنوات السكنات الحضرية
    السكن الاجتماعي % السكن الاجتماعي الآخر % السكن الترقوي % السكنات
    الريفية % المجموع

    1990 18955 48 1757 4 6293 16 12230 31 39235
    1991 11893 47 808 3 6566 26 5530 22 24797
    1992 23105 46 854 2 12212 24 13738 27 49909
    1993 15761 37 1452 3 16845 39 8516 20 42574
    1994 17268 21 2920 3 17397 21 43999 53 81584
    المجموع 86982 36 7791 3 59313 24 84013 35 238099


    المصدر : وزارة السكن


    - بناءا على معطيات الجدول السابق ، نلاحظ أولا أنه من جانب برنامج السكنات الحضرية ، ثم إدراج نمط سكني لم نشر إليه سابقا و هو السكنات الاجتماعية الأخرى و للتذكير فقط ، فإن هذه السكنات موجهة لفئة اجتماعية خاصة و التي تحق لهم الحيازة على سكن اجتماعي يحكم عملهم كالسكنات الوظيفية أو ما شابه ذلك ، ومع هذا تبقى حصة هذه السكنات ضعيفة و تبقى حصة السكنات الاجتماعية كأكبر حصة مقارنة بالسكنات الترقوية و الاجتماعية الأخرى و هذا حتى سنة 1992 .
    - غير أنه ابتداء من سنة 1993 ، لاحظنا أن السياسة السكنية في الجزائر أخذت بعدا آخر حيث أصبحت حصة السكنات الحضرية تفوق السكنات الحضرية ، و يرجع السبب في ذلك إلى تدعيم الدولة لمجال الترقية العقارية و فتح زمام المبادرة خاصة بعد صدور المرسوم المتعلق بالترقية العقارية لسنة 1993 .
    - أما عن جانب السكنات الريفية ، فنلاحظ أنها بدورها عرفت تطورات ملحوظة على طول الفترة ، و هذا دليل على مواصلة الدولة لدعم عملية إنجاز السكنات .
    - و لإعطاء صورة شاملة وواضحة عن أهم البرامج السكنية الحضرية و الريفية لفترة 1990 – 1994 أدرجنا الشكل الموالي .

    الشكل رقم 5: برنامج السكنات الحضرية و الريفية لفترة 1990 – 1994

    المصدر : شكل معد بناءا على معطيات الجدول رقم 20 .


  3. #17

    افتراضي

    المطلب 2 : مرحلة 1995 – 2000 :

    تميزت هذه المرحلة بعدة تحولات عرفها قطاع السكن ، حيث عرفت السياسة السكنية عدة أبعاد و اتجاهات اختلفت عما كانت عليه سابقا ، و لعل أهم ما ميز بداية هذه المرحلة هو ظهور نمط سكني حضري جديد لم تعرفه الجزائر من قبل ، وهذا بهدف امتصاص كثرة الطلب المتزايد على السكنات مقارنة بالعرض الموجود .
    - و عليه فإن تبني صيغة سكنية جديدة عرفت بداية بصيغة السكنات التطورية (*) لتعرف فيما بعد تسميات أخرى كالسكنات الترقوية ذات الطابع الاجتماعي (**) و السكنات التساهمية (***)و الأكثر استعمالا هي السكنات المساعدة (****) ما هي إلا خطوة جديدة للقضاء على أزمة السكن، أما التغيير المستمر في تسمية هذا النمط السكني الجديد ، فيعود إلى عدة أسباب سنتعرض إليها بالتفصيل من سياق البحث .
    - كما عرفت هذه المرحلة تغيرات أخرى إلى جانب ظهور النمط السكني الجديد لفتح مجال المبادرة أمام البنوك التجارية في عملية تمويل السكنات عن طريق القروض العقارية ، بالإضافة إلى ظهور هيئات تمويلية جديدة أخرى متخصصة في تمويل السكنات .
    أولا : برنامج السكنات الحضرية
    - لقد عرفت هذه المرحلة ثلاث أنماط سكنية حضرية يمكن عرضها فيما يلي :
    1 – برنامج السكنات التطورية ( التساهمية أو المساعدة )
    - عرف هذا النوع من السكنات ابتداء من سنة 1995 تحت اسم السكنات التطورية و هذا بناءا
    على المرسوم التنفيذي رقم 94 – 308 الصادر في 4 أكتوبر 1994 المتعلق بشروط تدخل
    الصندوق الوطني للسكن لتقديم الإعانة المالية لفائدة العائلات من أجل الحصول على ملكية سكن(1)
    - و بالفعل ، نظرا لعدم مقدرة الدولة الجزائرية لامتصاص الطلب المتزايد على السكنات فالسكن الاجتماعي لم يلبي طلبات أفراد المجتمع خاصة العائلات ذات الدخل الضعيف ، أما السكن الترقوي فنظرا لارتفاع تكلفته لم يتناسب مع القدرة الشرائية للمواطن الجزائري و أصبح يخصص لفئة معينة من المجتمع ذات الدخل المرتفع .

    (*) - السكنات التطورية: les logements évolutifs
    (**) - السكنات الترقوية ذات الطابع الاجتماعي:Les logements promotionnels à caractère sociales
    (***) - السكنات التساهمية Les logements participatifs :
    (****) - السكنات المساعدة : Les logements aides
    1) Ministère de l'habitat ,recueil de textes législatives , octobre 1999 ,p7 .)
    - و عليه و من أجل مساعدة العائلات للحصول على ملكية سكن ، تم تخصيص إعانة مالية مقدمة من قبل الدولة بدون تعويض و بمعدل على حسب المداخيل هذه الإعانة الصادرة عن ميزانية الدولة و التي فوضتها وزارة السكن للصندوق الوطني للسكن CNL (*) لضمان سيرها .













    (*) الصندوق الوطني للسكن CNL :أنشيء بموجب المرسوم التنفيذي رقم 91 – 114 المؤرخ في 27 شوال 1411 الموافق ل 12 ماي 1991 ، على شكل مؤسسة عمومية ذات طابع صناعي و تجاري تحت وصاية وزارة السكن و العمران و ذلك من أجل المساعدة على الحصول على ملكية سكن .
    - و لقد أسندت للصندوق الوطني للسكن المهام الرئيسية التالية :
    * تسيير إعانات ومساهمات الدولة في مجال الإسكان خاصة السكنات ذات الطابع الاجتماعي و السكن الإيجاري و امتصاص السكن القصديري و إعادة الهيكلة العمرانية و ترميم و صيانة البناءات .
    * ترقية كل أشكال التمويل المتعلقة بالسكن خاصة ذات الطابع الاجتماعي منه ، بتدبير و تسخير موارد مالية غير مرتبطة بالميزانية .
    - و بمقتضى المرسوم التنفيذي رقم 94 – 111 المؤرخ في 18 ماي 1994 المعدل و المتمم للمرسوم التنفيذي رقم 91- 145 المؤرخ في 12 ماي 1991 و المتضمن المهام الجديدة التي أسندت إلى الصندوق الوطني للسكن في المادة الخامسة و التي حددت كالتالي :
    * المساهمة في تحديد سياسة تمويل السكن
    * إدارة الأسهم و المساهمات التي تقدمها الدولة لفائدة السكن لاسيما المساعدات أو تخفيض نسبة الفائدة .
    * النهوض بتمويل السكن الاجتماعي عن طريق البحث عن موارد للتمويل غير مرتبطة بالميزانية و تجنيدها .
    * القيام بتدبير التمويلات المتوسطة الأجل عن طريق البنوك و المؤسسات المالية الأخرى لبرامج بناء مساكن اجتماعية .
    * التكفل بكافة العمليات و الأعمال الخاصة ذات الصلة لمهامه و التي قد تسندها الخزينة إليه و تسيرها ،و غيرها من المهام .


    -لقد عرف هذا النمط السكني في بداية الأمر بالسكن التطوري و يرجع السبب في ذلك أن الدولة تقوم بتقديم لفائدة العائلات التي لها الحق في الحصول عليه ( للإشارة فإن السكن التطوري يوجه لفائدة العائلات ذات الدخل المتوسط ) ، عن طريق تقديم إعانة مالية من قبل الصندوق الوطني للسكن ، و تحدد قيمة الإعانة على حسب دخل المستفيد و ذلك كما أشار إليه المرسوم 94 – 308 الصادر في 4 أكتوبر 1994 كما يلي :

    الفئة الدخل الصلاحيات التي يتمتع بها المستفيد
    1 الدخل ≤ 2 مرة الحد الأدنى للأجور - إعانة مالية
    - طول مدة القرض
    - إعفاء عن دفع معدل الفائدة
    2

    3 2 مرة الحد الأدنى للأجور < الدخل≤ 3 مرة الحد الأدنى للأجور

    3 مرة الحد الأدنى للأجور < الدخل ≤ 4 مرة الحد الأدنى للأجور
    - إعانة مالية
    - طول مدة القرض
    - إعانة مالية

    - إعانة مالية
    4 الدخل > 4 مرة الحد الأدنى للأجور

    - ثم تقوم الدولة بإنجاز سكنات فردية للمستفيد على حسب حجم الإعانة و تعد سكنات غير جاهزة،عليه فإن هذه السكنات تحتوي فقط على غرفة و مرحاض و مطبخ غير تام لأن حجم الإعانة لا يكفي لإنجاز سكن تام ، ومن هنا على المستفيد أن يطور سكنه بنفسه و بموارده الخاصة
    ( إتمام إنجاز السكن التطوري ) ،لهذا السبب أطلقت تسمية السكنات التطورية في باديء الأمر على هذا النمط السكني الجديد .
    - غير أنه ، لوحظ من خلا ل هذه السياسة السكنية الجديدة الطامحة لامتصاص ، حجم الطلب المتزايد على السكنات ، أنها لم تلقى الرواج المتوقع ، إلا بنسبة ضعيفة في بعض ولايات الوطن كولاية الجزائر العاصمة ، حيث نظرا لضعف الموارد المالية للمواطن الجزائري نتيجة تدهور قدرته الشرائية ، لم يتمكن هذا الأخير من إتمام حتى أن الكثير منها بقي شاغرا و مهجورا ، و البعض الآخر أصبح يشبه البيوت القصديرية نظرا لعدم إتمام عملية إنجازه بالمواصفات المقبولة ، ومن هنا عرفت السياسة السكنية في مجال إنجاز السكنات التطورية فشلا في بداية الأمر ، و لم تصل إلى الأهداف المرجوة .
    - غير أنه ، و أمام هذه الوضعية الحرجة التي آل إليها قطاع السكن و لكبح زمام أزمة السكن الخانقة خاصة و أن تبني سياسة سكنية جديدة ابتداءا من سنة 1995 عن طريق خلق نمط سكني جديد ( السكن التطوري ) لم يلق النجاح المتوقع ، و عليه انطلاقا من سنة 1997 ، وبفضل التعليمة الوزارية رقم 1 لـ 8 أفريل 1997 (1) ، حاولت الدولة الجزائرية تدارك أمورها خاصة فيما يتعلق بالنمط السكني الجديد أي السكن التطوري و ذلك كما يلي :
    * إعطاء مفهوم دقيق للسكن التطوري ، حيث أصبح يعرف السكن التطوري على أنه " السكن الذي يوجه لفائدة العائلات بغرض الحصول على الملكية ، ويتمتع هذا الأخير " السكن التطوري " بكل المواصفات الأساسية و الرئيسية للسكن و يقوم الصندوق الوطني للسكن CNL بالتدخل في عملية تمويله عن طريق تقديم إعانة مالية لفائدة المستفيد و ذلك على حسب دخله .
    * يوجه السكن التطوري لفائدة الأشخاص ذوي الدخل المتوسط ، كون أن هؤلاء يساهمون بنسبة معينة في عملية تمويل سكنهم من مواردهم الخاصة .
    - غير أنه يؤخذ بعين الاعتبار ما يلي :
    * أن لا يكون الشخص المستفيد من السكن التطوري قد استفاد سابقا من سكن اجتماعي أو أي
    إعانة من قبل الدولة للحصول على ملكية سكن .
    * تقدر حجم الإعانة على أساس مستوى دخل الشخص .
    * مقدار مساهمة الشخص في تمويل عملية إنجاز سكنه
    * الحالة العائلية للمستفيد ( متزوج ، أعزب ... ) لإعطاء الأولوية في ذلك
    - و من هنا تقوم الدولة و عن طريق لجنة خاصة بإجراء تحقيق حول المستفيد من السكن حتى تتأكد من توفر الشروط و المؤهلات التي تسمح و تعطي له الحق للحيازة على ملكية السكن التطوري .
    - أما بالنسبة للأشخاص أو العائلات التي ليس لهم الإمكانيات اللازمة للحصول على سكن تطوري بحكم ضعف مواردهم المالية ، فما عليهم إلا اللجوء إلى دواوين التسيير و الترقية العقارية OPGI و ذلك من أجل الحصول على ملكية سكن اجتماعي بتكلفة أقل (رمزية ) .
    * بأخذ السكن التطوري شكلين :
    - سكن فردي أو
    - سكن اجتماعي
    1-1 السكن التطوري الجماعي Les logements évolutifs collectives
    - توكل مهمة إنجاز السكنات التطورية الجماعية إلى مرقي عقاري ، حيث يتكفل هذا الأخير

    (1) Ministère de l'habitat , recueille de textes législatifs , Op .Cit , P16 .
    بتجهيز هذه السكنات و ذلك بعد تحديد المساحة المخصصة لذلك ، كما يقوم بالإجراءات اللازمة لمشروع إنجاز هذه السكنات بإتباعه للخطوات التالية :
    * تحديد قائمة للأشخاص الطالبين لهذا النوع من السكنات .
    * القيام بالإجراءات اللازمة مع الصندوق الوطني للسكن لاستلام الإعانة المالية اللازمة بدلا من المستفيدين ( أي نيابة عنهم ) و هذا بعد دراسة الصندوق الوطني للسكن ملفات الأشخاص إذا ما توفرت شروط الإعانة وفق ما نص عليه المرسوم رقم 94 – 308 ( سبق الإشارة إليه ) .
    - اتفاق المقاول العقاري مع المستفيد على نسبة المساهمة الأولية في عملية إنجاز السكن أما باقي المبلغ فيقدم على شكل أقساط أو على شكل كراء و هذا حسب طبيعة نشاط المرقي العقاري .
    - وللإشارة فقط ،يمكن أن يكون المرقي العقاري :
    * وكالة عقارية محلية .
    * ديوان التسيير و الترقية العقارية OPGI .
    * مؤسسة ترقية السكن العائلي EPLF .
    * و كذلك كل هيئة لها صلاحية ممارسة عمل مرقي عقاري .

    1-2السكن التطوري الفردي Le logement évolutif individuel
    - يتم إنجاز السكنات الفردية التطورية من طرف الأشخاص الذين يملكون قطعة أرض صالحة لإنجاز سكن و تسمح لهم مواردهم المالية بإتمام إنجاز السكن بعد تحصلهم على إعانة مالية من قبل الصندوق الوطني و ذلك على حسب مستوى دخلهم ، مع العلم أن الإعانة تقدم على ثلاث دفعات :
    40 % كدفعة أولية ، 30 % كدفعة ثانية ، 30 % كدفعة ثالثة ، وهذا على حسب تقدمه في إنجاز السكن .
    - و من هنا ،فإنه ابتداء من سنة 1997 ، وبفضل التعليمة الوزارية الصادرة في هذه السنة ، أخذت السياسة السكنية بعدا آخر في مجال إنجاز السكنات التطورية اختلف عن سابقه ، حيث حاولت الدولة أن تتدارك و تصحح الإختلالات التي كانت من قبل و التي سببت فشل السياسة السكنية لسنة 1995 ، ويتجلى ذلك من خلال توكيل المرقين العقاريين بالسهر على عملية إنجاز السكنات التطورية و التكفل بجميع الإجراءات اللازمة بدلا من المستفيد كما كان سابقا ، بالإضافة إلى تنوع السكنات التطورية إلى سكنات جماعية و فردية ، بعدما كانت فردية فقط سابقا ، و هذا ما سمح للدولة باستغلال مساحات أقل لإنجازات أكبر و بالتالي امتصاص أكثر للطلب على السكنات .
    - غير أنه ، مع التدهور المستمر للقدرة الشرائية للمواطن ، نتيجة ثبات مستوى دخله و ارتفاع تكاليف إنجاز السكنات ، لاحظت الدولة أن حجم الإعانة المقدمة من طرف الصندوق الوطني للسكن CNL ( على حسب ما نص عليه مرسوم سنة 1994 ) لا تفي بالغرض كمساهمة في تكلفة الإنجاز .
    - و من هنا صدرت تعليمة وزارية لـ 15 مارس 1998 المتعلقة بتعديل للمرسوم التنفيذي رقم 94 – 308 الصادر سنة 1994 فيما يخص حجم الإعانة و قد نصت على ما يلي : (1)
    - يحدد حجم الإعانة المقدمة من طرف الصندوق الوطني للسكن على حسب دخل الفرد كما يلي :
    الفئة الدخل حجم الإعانة
    1 1 مرة الحد الأدنى للأجور≤ الدخل < 2 مرة الحد الأدنى للأجور 350.000 دج
    2 2 مرة الحد الأدنى للأجور≤ الدخل < 3 مرة الحد الأدنى للأجور 300.000 دج
    3 3 مرة الحد الأدنى للأجور≤ الدخل < 4 مرة الحد الأدنى للأجور 250.000 دج

    - و مما سبق ، نلاحظ أن حجم الإعانة ارتفع مقارنة عما كان عليه من قبل و هذا ما إلا دليل على دعم السلطات للمواطن من أجل الحصول على ملكية سكن )*(.
    - كما أنه تم التغيير في تسمية السكن التطوري و أطلقت عليه تسميات أخرى كالسكنات التساهمية ، و الأكثر استعمالا هي السكنات المساعدة ، ويرجع السبب في تغيير التسمية هو أن المستفيد من السكن لم يصبح يطور سكنه بنفسه كما كان سابقا ، بل المرقي العقاري هو الذي يقوم بذلك .
    - والجدير بالذكر ، أن ما يميز هذه المرحلة خاصة بعد المصادقة على برنامج الحكومة لسنة 1997 من طرف المجلس الشعبي الوطني هو تحويل الصندوق الوطني للتوفير و الاحتياط CNEP إلى بنك إسكان باعتبارها تتدخل بصفة مطلقة في تمويل جميع الأنماط السكنية التي عرفتها الجزائر بالإضافة إلى إنشاء شركة التمويل الرهني SRH (**) التي أعطيت لها صلاحية إعادة تمويل حافظات القروض العقارية المقدمة من طرف البنوك التجارية و ذلك عن طريق المساهمة في تطوير السوق المالية بصفة عامة ، و السوق العقارية بصفة خاصة و هذا من شأنه أن يسمح للبنوك و المؤسسات المالية بالقيام


    (1) جريدة رسمية رقم 41 لـ 10 جوان 1998 ، ص 16 .
    (*)-لمزيد من التفاصيل ارجع الى الملحق رقم 2 .
    (**)- شركة إعادة التمويل الرهني : Société de refinancement hypothécaire SRH: هي شركة ذات أسهم تخضع للقانون الخاص و لقانون النقد و القرض ، اعتمدت كمؤسسة مالية من طرف بنك الجزائر في السداسي الأول من سنة 1998 بمساهمة الخزينة العمومية ، البنوك وشركات التأمين و من أهدافها الرئيسية :
    - ترقية نظام تمويل السكن على المدى المتوسط و الطويل .
    - تشجيع المنافسة بين البنوك و المؤسسات المالية من أجل منح القرض السكنية .
    - تمديد الاستحقاقات المتعلقة باستيراد الفوائد و المبالغ الأصلية للقروض .
    بنشاطها في منح القروض السكنية للمواطنين في ظروف مالية ملائمة تتميز بالمنافسة الحرة (1) .
    و لقد أوكلت مهمة تسيير هذه الشركة إلى شركة ضمان القرض العقاري SGCI (*) و هذا من
    أجل ضمان و طمأنة البنوك و كل المؤسسات المالية المهيأة للتمويل العقاري حتى تشجعها في اتخاذ قراراتها و منح القروض لغرض التمويل العقاري (2) .
    - ومن هنا أصبح القرض العقاري (**) الذي تمنحه البنوك التجارية أو المؤسسات المالية أحد المصادر التمويلية التي تمنح للمواطنين من أجل شراء سكن تساهمي أو سكن ترقوي و هذا في إطار دعم المواطنين و مساعدتهم من أجل الحصول على ملكية سكن ، و كمثال على ذلك نجد كل من القرض الشعبي الوطني CPA و البنك الوطني الجزائري BNA يقدم مثل هذه القروض الطويلة الأجل وفق شروط معمول بها .
    - ومن هنا أصبحت شروط الحيازة على سكن تساهمي أكثر ملاءمة إذ أنها تتماشى أكثر مع القدرة الشرائية للمواطن ذو الدخل المتوسط .

    (1) – عبد القادربلطاس ، مرجع سبق ذكره ، ص 67 .
    (*)- شركة ضمان القرض العقاري : SGCI Société de garantie de crédit immobilier : هي شركة ذات أسهم ذات رأس مال يقدر ب 1000000000 دج و هي مؤسسة اقتصادية و عمومية أنشأت في 5 أكتوبر 1997 و بدأت نشاطها في 1 جويلية 1998 بموجب القرار الوزاري رقم 95 – 07 المؤرخ في 25 جانفي 1995 ، ومن مهامها الرئيسية :
    - منح ضمانات للمؤسسات المالية المقرضة
    - تسيير شركة القرض العقاري
    - مراقبة سير المؤسسات المقرضة و بشمولية و متابعة عملية القرض
    - معالجة كل عمليات القرض الممنوحة للمقاولين العقاريين و بصفة عامة كل العمليات المالية العقارية
    (2)- معمري يمينة ، مرجع سبق ذكره ، ص 17
    (** )- القرض العقاري : Le crédit immobilier هو طريقة جديدة من طرق تمويل المشاريع العقارية موجه لغرض شراء سكن جديد سواء أكان تام أو قيد الإنجاز ، أو من أحد إنجاز سكن فردي ( البناء الذاتي ) ومن مميزاته :
    - قرض طويل المدى (15 – 20 سنة )
    - معدلات الفائدة متغيرة .
    - نسبة سداد الدين تتراوح بين 30 إلى 40 % على الأكثر من دخل المستفيد و زوجته
    - يتمثل الضمان في رهن العقار الممول من طرف البنك
    - إن شروط الاستفادة من هذا القرض يمكن حصرها فيما يلي :
    - تقديم عقد بيع أو عقد حجز
    - و هذا كله في إطار : - ملك 20 % من قيمة السكن المراد حيازته
    - حسب دخل الفرد للقدرة على الوفاء


    - و يمكن القول أن صيغة السكن التساهمي عرفت انتعاشا كبيرا و حققت المسعى المرجو منه خاصة بعد سنة 1998 ، ذلك أن الدولة الجزائرية أخذت على عاتقها مسؤولية إعادة النظر في قيمة المساعدة المالية التي يقدمها الصندوق الوطني للسكن ( سبق الإشارة إليها ) من جهة ، وإعطاء مسعى
    جديد أمام البنوك التجارية و المؤسسات المالية في مجال منح القروض العقارية من جهة أخرى ، مما جعل بمقدور المواطن أن يستفيد من هذا النوع من السكنات بسهولة أكثر .
    - و بالإضافة إلى ما سبق ذكره ، أصبحت صيغة السكن التساهمي ( ابتداءا من سنة 1998 ) أكثر إيضاحا من حيث تعريفها و شروط حيازتها و التي يمكن عرضها فيما يلي : (1)
    * السكن التساهمي هو السكن الموجه للأشخاص ذوي الدخل المتوسط من أجل الحصول على ملكية
    سكن و بموجبها يتحصل المستفيد على إعانة مالية من طرف الصندوق الوطني للسكن ( غير ملزم بإرجاعها ) ، و تحدد قيمة الإعانة على حسب مستوى دخله .
    * تحدد شروط منح الإعانة للمستفيد كما يلي :
    - لم يتحصل على أي ملكية سكن من السلطات العمومية .
    - لم يتحصل المستفيد على أي إعانة مالية من طرف الدولة .
    - أن يكون مستوى دخله لا يتعدى أربع مرات الحد الأدنى للأجور .
    - أن يدفع المستفيد قيمة أولية ( ابتدائية ) حددت قيمتها 250000 دج ، للمرقي العقاري المكلف بإنجاز هذا النوع من السكنات .
    - إمكانية حصول المستفيد على قرض من البنوك لدفع باقي قيمة السكن .
    - و مع كل هذه التحولات و التغيرات التي طرأت على السكن التطوري ، غير أنها لم تقف إلى حد
    هذا التاريخ ، بل أعادت الدولة الجزائرية مرة أخرى في مقدار الإعانة المقدمة للفرد المستفيد من السكن التساهمي و هذا سنة 2000 بموجب التعليمة الوزارية الصادر في 15 نوفمبر 2000 الخاصة بمراجعة و تعديل المرسوم التنفيذي رقم 94 – 308 المؤرخ في 4 أكتوبر 1994 المتعلق بتحديد حجم الإعانة المالية المقدمة من طرف الصندوق الوطني للسكن و المتعلقة بالحصول على ملكية سكن، حيث أصبح حجم الإعانة كما يلي : (2)




    (1)- Ministère de l'habitat , Guide de logement participatif , 1999 , p 2 .
    (2)- الجريدة الرسمية رقم 16، مارس 2001 ، ص 11 .
    الفئة الدخل حجم الإعانة
    1 الدخل ≤ 2.5 مرة الحد الأدنى للأجور 400000 دج
    2 2.5 مرة الحد الأدنى للأجور≤ الدخل < 4 مرة الحد الأدنى للأجور 350000 دج
    3 4 مرة الحد الأدنى للأجور≤ الدخل < 5 مرة الحد الأدنى للأجور 300000 دج

    - و عليه نجد أن حجم الإعانة قد ارتفع مرة أخرى عما كان عليه ، و ما هذا إلا دليل على تشجيع الدولة الجزائرية لسياستها السكنية عن طريق تشجيع صيغة السكن التساهمي من خلال رفع قيمة الدعم المالي المقدم من طرف الصندوق الوطني للسكن و ذلك بما يتماشى مع القدرة الشرائية .
    2 – برنامج السكن الاجتماعي

    - الملاحظ عند تفحصنا في هذه المرحلة ، أنه لم يحدث تغيير كبير في مجال إنجاز السكنات الاجتماعية، غير أنه ما استقطب اهتمامنا هو التغيير مرة أخرى في مجال تمويل السكنات الاجتماعية و
    هذا ابتداءا من سنة 1996 حيث أصبحت على النحو التالي : (1)
    * أصبح تمويل السكنات الاجتماعية يقع على عاتق الخزينة العمومية لوحدها دون تدخل الصندوق الوطني للتوفير و الاحتياط CNEP ، بعدما تحمل مسؤولية تمويل هذا النمط السكني على مدار خمس سنوات ، ويرجع سبب عجز الصندوق عن مواصلة عملية التمويل إلى حجم القروض التي تم منحها في إطار تمويل السكنات التطورية مما جعل موارد الصندوق بما فيها المبالغ المحصلة من بيع سندات الخزينة تبلغ قيمتها 23 مليار دج في مارس 1995 ، كل ذلك لا يكفي لسد حاجيات تمويل السكن الاجتماعي و السكنات التطورية المبرمجة لسنة 1995 و 1996 ، مما جعل عبء تمويل السكنات الاجتماعية يقع على عبء الخزينة العمومية .
    - غير أنه و مع حلول سنة 1998 ، عرف السكن الاجتماعي تغيير آخر في نمط تمويله ، حيث أخذ هذا الأخير و جهتين : (2)
    الوجهة الأولى : تتعلق بالسكنات الاجتماعية في طور الإنجاز أو سوف تنطلق عملية إنجازها و عليه:
    - فبالنسبة للسكنات الاجتماعية في طور الإنجاز فتمول عن طريق الخزينة العمومية .
    - أما بالنسبة للسكنات الاجتماعية التي سوف تنطلق عملية إنجازها فسوف تمول عن طريق موارد خاصة من الميزانية .
    ) Ministère de l'habitat , plans d'action ( 2000- 2004 ) , OP Cit, p15..1(
    (2) Ministère de l'habitat , plans d'action ( 2000 – 2004 ), Ibid , p 17 .
    الوجهة الثانية : يتعلق بالسكنات الاجتماعية المبرمجة ابتداءا من سنة 1998 و عليه ، فلقد قرر أن كل سكن اجتماعي مبرمج يتم تمويله على النحو التالي :
    - 50 % من ميزانية الدولة .
    - 40 % من القروض البنكية .
    - 10 % من مساهمة المستفيد .
    - إن مثل هذه التغيرات المستمرة في نمط تمويل السكن الاجتماعي يرجع في حقيقة الأمر إلى مشاكل عدة ، و لعل أبرزها تعود إلى ضعف الموارد التمويلية للمستفيد بالإضافة إلى انخفاض في تكلفة كراء المساكن مما أدى إلى انخفاض مردود إنجاز هذه السكنات ، ولعل ما زاد من المشكلة تعقيدا هو رفض البنوك و في بعض الأحيان عدم قدرتها على المساهمة في تمويل السكنات الاجتماعية .
    - من هنا ، أخذت الدولة على عاتقها عدة إجراءات من بينها تكفل الصندوق الوطني للسكن CNL بتسيير هذا النوع من السكنات و تسطير برنامج خاص من أجل الحد من المشاكل التمويلية عن طريق تخصيص دعم مالي على حسب الجدول التالي :
    الجدول رقم21: توزيع الموارد المالية من طرف الصندوق الوطني للسكن لدعم السكنات الاجتماعية لفترة 1995 – 1999 .
    السنوات 1995 1996 1997 1998 1999 المجموع
    حجم الإعانة المقدمة 41.2 59.8 51 38 46 236
    Source : Ministre de l'habitat , plans d'action (2000-2004) ,OP Cit , p16 .

    - و من الجدول السابق نلاحظ أن حجم الإعانة المالية المقدمة من طرف الصندوق الوطني للسكن لدعم عملية تمويل السكنات الاجتماعية قد ارتفع من سنة لأخرى ، وهذا دليل على عزم الصندوق الوطني للسكن CNL على تخطي عجز تمويل هذا النمط السكني
    - بالإضافة إلى تدخل الصندوق الوطني للسكن CNL في عملية دعم السكنات الاجتماعية ، قامت السلطات الجزائرية بإجراءات أخرى للحد من مشكل التمويل و ذلك عن طريق التحكم في تكلفة الإنجاز عن طريق :
    • حسن اختيار مواد البناء بتكلفة أقل و بجودة أعلى
    • فتح مجال المنافسة أمام مكاتب الدراسات و مؤسسات الإنجاز للمشاركة في عملية إنجاز هذه السكنات .
    - و الملاحظ أنه بإتباع الإجراءات السابقة الذكر ، أي التقليل من تكلفة إنجاز السكنات سمح للدولة بتخفيف عبء تمويل السكنات الاجتماعية ، و بالفعل فبعد إتباع السلطات الجزائرية لهذه الخطوة ، تم تحقيق نتائج إيجابية خاصة بين سنة 1996 و 1997 أين انخفضت تكلفة الإنجاز بحوالي 30% و هذا ما لمسناه من خلال الجدول الموالي :
    الجدول رقم 21: تكلفة إنجاز السكنات الاجتماعية لفترة 1996 – 1999
    السنوات 1996 1997 1998 1999
    تكلفة بـ م2 22000 16000 15000 15000
    Source : Ministère de l'habitat , plan d'action ( 2000- 2004 ) , OP Cit , p17 .

    - و من معطيات الجدول السابق ، يتضح لنا الفرق بين تكلفة الإنجاز في بداية فترة 1996 – 1999 و نهايتها ، حيث انخفضت هذه الأخيرة خاصة لسنوات 1998 – 1999 ، وهذا دليل على نجاح السلطات الجزائرية في الاستراتيجية الجديدة المتبناة و الطامحة للحد و التقليل من التكاليف بغرض تخفيف عبء تمويل السكنات الاجتماعية على الخزينة العمومية .


  4. #18

    افتراضي

    3 – برنامج السكن الترقوي

    أمام فتح مجال المبادرة أمام البنوك و المؤسسات المالية لتقديم قروض سكنية ، أصبحت شروط الحيازة على السكنات الترقوية أسهل عما كانت عليه سابقا ، حيث على الرغم من ارتفاع تكلفة هذه السكنات مقارنة بالأنماط السكنية السابقة الذكر و التي عرفتها الجزائر في هذه المرحلة ، إلا أن الطالب للسكن الترقوي أصبح بمقدوره الحصول على هذا السكن حتى و إن كان دخله متوسط نوعا ما بفضل القرض العقاري الذي تمنحه له البنوك كأداة تمويلية لهذه المشاريع ، وفق شروط سبق الإشارة إليها سابقا .
    - و عليه و بفضل هذه الخطوة الهامة التي فتحت المجال أمام البنوك و المؤسسات المالية لممارسة نشاطها و حتى تدخلها في مجال تمويل السكنات ، أصبحت شروط الحصول على السكنات الترقوية أسهل عما كانت عليه .




    ثانيا- برنامج السكنات الريفية

    - لم تعرف برامج إنجاز السكنات الريفية في هذه المرحلة تغير لا من حيث كيفية إنجازها أو من حيث نمط تمويلها ، ومن هنا بقيت الدولة في إطار سياستها السكنية لإنجاز السكنات الريفية تقدم دعم مالي للمواطن الريفي و ما عليه إلا أن يتم لوحده عملية إنجاز سكنه بشرط أن يكون مالك لقطعة أرض صالحة لإنجاز السكن و أن يكون مقيما بالريف الجزائري ، و للتذكير فقط ، نشير أن قيمة الإعانة المالية المقدمة من خزينة الدولة لفائدة المستفيد تحدد قيمتها على حسب مستوى دخله ، ولم تعد الدولة النظر في قيمتها بل بقيت كما كانت سابقا ( أي 200.000 دج ) و تقدم الإعانة من طرف هيئات مختصة بعد موافقة الشروط على ثلاث دفعات ، ويمكن عرض ما تم تقدمه من إعانات ( مساعدات ) لإنجاز السكنات الريفية للفترة الممتدة من 1995إلى 2000 من خلال الجدول التالي :
    الجدول رقم 22: الإعانات المالية المقدمة في إطار دعم السكن الريفي لفترة 1995 – 2000


    السنوات عدد المساعدات
    المسجلة المسلمة
    كليا جزئيا
    غير مسلمة


    1995 20500 20164 334 2
    1996 28210 27440 662 108
    1997 39485 38060 1333 92
    1998 40400 36982 3203 215
    1999 36942 29692 5995 1255
    2000 40616 20900 9959 9757
    المجموع 206153 173238 21486 9757

    المصدر : وزارة السكن ، تقرير حول حصيلة السكن الريفي لسنة 2002 ، مرجع سبق ذكره ، ص16 .

    - عند تفحصنا للجدول أعلاه ، نلاحظ أن حجم المساعدات المالية ( الإعانات ) المقدمة في إطار دعم إنجاز السكنات الريفية قد ارتفع من سنة لأخرى ( و هذا على طول فترة 1995 – 2000 ) ، وهذا الارتفاع لمسناه من خلال حجم الإعانات المسلمة بصفة كلية أو جزئية لفائدة المواطنين المستفيدين يتناقص من سنة لأخرى ، وهذا ما يدل على عدم مواصلة الدولة لدعم سياستها التمويلية في إطار إنجاز السكنات الريفية و بالتالي عدم حرصها على نجاح سياستها السكنية في مجال إنجاز السكن الريفي .

    ثالثا : أهم إنجازات الفترة

    - لقد عرفت هذه المرحلة ( 1995 – 2000 ) تحولات كبيرة سواء كان مجال برامج السكنات الريفية أو الحضرية ، فبالنسبة لبرامج السكنات الحضرية ،عرفت هذه الأخيرة نمط سكني جديد عرف بالسكن التطوري أو التساهمي و هذا من أجل كبح زمام أزمة السكن التي لطالما عان منها المجتمع الجزائري ، ولعل التغيرات التشريعية الكبيرة التي أولت هذا النمط السكني اهتماما ، جعلت مجال إنجاز هذه السكنات يعرف بدوره تطورات ، وحتى تتضح صورة ما تم عرضه سابقا من سياق البحث أدرجنا أهم الإنجازات التي عرفها قطاع السكن في هذه الفترة ، وذلك بعرض أهم البرامج السكنية التساهمية على حدى حتى يكون تحليل هذا النمط السكني أدق ، و من ثمة إدراج جميع البرامج السكنية حضرية و ريفية كحوصلة لأهم إنجازات قطاع السكن للمرحلة المدروسة .
    - يمكن عرض أهم برنامج للسكن التساهمي من خلال الجدول الموالي :
    الجدول رقم 23: برنامج السكنات التطورية ( التساهمية ) لفترة 1995 – 2000

    السنوات السكنات المبرمجة السكنات في طور الإنجاز السكنات المنجزة نسبة الإنجاز
    1995 25699 19390 9060 35 %
    1996 21129 23630 21092 99 %
    1997 33191 9200 184482 55 %
    1998 40000 43828 22366 55 %
    1999 40194 31398 32445 80 %
    2000 42260 24699 23535 55 %

    المصدر : وزارة السكن

    - نلاحظ من الجدول السابق ، أن نسبة إنجاز السكنات التساهمية أو السكنات المساعدة عرفت ارتفاع مستمر و استقرار في بعض الأحيان ، غير أن أقل نسبة سجلت سنة 1995 و قدرت بـ 35 % و يرجع السبب في ذلك إلى فشل السياسة السكنية في مجال إنجاز السكنات التطورية لأسباب سبق الإشارة إليها سابقا ، غير أنه و بعد تدارك الدولة لزمام الأمور و أعيد الاعتبار للسكن التطوري و أصبح سكن تساهمي أو مساعد بعد ذلك ، عرفت نسبة إنجاز هذا الأخير ارتفاع خاصة سنة 1996 ( قدرت نسبة ب 99 % ) ليعرف بعد ذلك استقرار نسبي في نسب إنجازه .
    - و لإعطاء صورة شاملة وواضحة عن أهم الإنجازات السكنية الحضرية التي تتفرع إلى سكنات اجتماعية ، ترقوية ، تساهمية بالإضافة إلى برامج السكنات الريفية ، أدرجنا الجدول الموالي الذي يعطي حوصلة عما ذكرناه سابقا لفترة 1995 – 2000 .


  5. #19

    افتراضي

    الجدول رقم 22 : برنامج السكنات المنجزة الحضرية و الريفية للفترة 1995 – 2000


    برامج السكنات

    السنوات السكنات الحضرية
    السكن % السكن الاجتماعي % السكن % السكن %
    الاجتماعي الآخر التساهمي الترقوي السكنات
    الريفية

    % المجموع
    1995 42208
    32 5896 4 9060 6 26271 19 48087 36 131522
    1996 39819 35 3127 2 21092 18 15724 14 32523 28 112285
    1997 46513 41 3892 3 18482 16 15959 14 26751 23 111597
    1998 51588 42 4176 3 22366 18 9299 7 33946 27 121375
    1999 41984 33 3181 2 32445 26 7389 5 39209 31 124208
    2000 60484 46 1999 2 23535 18 9561 7 34493 26 130072
    المجموع 282596 38 22271 3 127180 17 84203 11 215009 29 731259

    المصدر : وزارة السكن

    - ما يمكن استنتاجه من الجدول السابق ، أن نسبة السكن الاجتماعي مقارنة إلى إجمالي السكنات الحضرية أخذت حصة الأسد ، وهذا دليل على مواصلة الدولة الجزائرية لدعم الطبقات الاجتماعية الفقيرة أي ذات الدخل الضعيف على الرغم من الصعوبات التي يتلقاها هذا النمط السكني كعدم استقرار تمط تمويله و غيره من المشاكل .
    - أما بالنسبة للسكن التساهمي ( التطوري ) و الذي سبق الإشارة إليه سابقا ، فنلاحظ أن نسبته إلى الإجمالي بقيت متوسطة غير أنها عرفت ارتفاع مستمر و هذا راجع للنصوص القانونية التي عالجت على مدار هذه المرحلة الإختلالات التي عرفها هذا النمط السكني ، بينما عرفت نسبة السكنات الترقوية تقهقرا مستمر حيث انخفضت نسبتها إلى الإجمالي إلى ما دون النصف مقارنة بسنة 1995 ، ويرجع السبب في ذلك إلى توقف الصندوق الوطني للتوفير و الاحتياط عن تمويل هذا النوع من السكنات بسبب ضعف موارده المالية و هذا ابتداءا من سنة 1996 .
    - أما عن أهم إنجازات السكنات الريفية ، فنلاحظ أن هذه الأخيرة لم تعرف تطورات ملحوظة على طول الفترة المدروسة ، بل و في بعض الأحيان سجلت انخفاض في حجم الإنجاز و هذا ما لمسناه ستة 1996 و 1997 .
    و لعل أهم سبب يعود إلى إهمال المواطن الريفي لعملية إنجاز سكنه نظرا لعدم تسلمه قيمة الإعانة بصفة كلية من جهة ( وهذا ما لمسناه من خلال معطيات الجدول رقم 24 ) أو إلى عدم كفاية قيمة الإعانة لإتمام إنجاز سكن خاصة و أن تكلفة مواد الإنجاز عرفت ارتفاع مستمر على مدار كل سنة .
    - و حتى نكون صورة واضحة عن أهم الإنجازات الحضرية و الريفية ، أدرجنا الشكل الموالي :

    الشكل 7 : برنامج السكنات المنجزة الحضرية و الريفية للفترة 1995 – 2000



    المصدر : شكل معد انطلاقا من معطيات الجدول رقم 24 .

    المطلب الثالث : مرحلة 2001 – 2003

    لعل أهم ما ميز هذه المرحلة الحديثة ( 2001 – 2003 ) في قطاع السكن هو ظهور صيغة سكنية جديدة عرفت بصيغة البيع عن طريق الإيجار بالإضافة إلى تحولا ت سكنية أخرى و مراسيم تنفيذية جديدة عرفها قطاع السكن و مس بها بعض الأنماط السكنية الأخرى محاولا بذلك تخطي العراقيل الني عرفها و ما زال يعرفها هذا القطاع الحساس ، بالإضافة إلى كبح زمام أزمة سكن عرفتها الجزائر على مدار سنوات .

    أولا – برنامج السكنات الحضرية :

    - لقد عفت هذه المرحلة أبع أنماط سكنية حضرية جديدة يمكن حصرها فيما يلي
    1 – برنامج سكنات البيع عن طريق الإيجار
    1-1 – التعريف بهذه الصيغة

    - لقد ظهرت صيغة البيع عن طريق الإيجار كتمهيد لسياسة سكنية جديدة بمقتضى المرسوم رقم 01- 105 لـ 23 أفريل 2001 (*) ، حيث لم تعد الدولة العنصر المطلق في إنجاز و تمويل المشاريع السكنية لما كانت قرابة أربع عشريات (1)
    - و الجدير بالذكر ، أنه بفضل هذه الصيغة الجديدة أصبح للمستفيد دور هام و كبير و ذلك من خلال المساهمة النسبية في تمويل هذا المشروع ، و لقد نالت هذه العملية إعجاب المواطنين بما أنها تسهل لهم الاستفادة من سكنات في آجال قصيرة و بمبالغ مالية معقولة .
    - إن مساهمة المواطنين في تمويل هذه العملية رغم أنها مساهمة بسيطة ، إلا أنها تجعلهم يلعبون دورا هاما في إنشاء مشروع سكني جديد يهدف إلى معالجة أزمة السكن في المجتمع .

    (* ) يحدد المرسوم التنفيذي رقم 01 – 105 بتاريخ 23 أفريل 2001 ، النموذج الموحد للحصول على سكن في إطار تعاقد عملية البيع عن طريق الإيجار للسكنات المنجزة من الأموال العمومية .
    - بالإضافة إلى المرسوم السابق ، نصوص قانونية أخرى عمل بها في إطار عملية البيع عن طريق الإيجار و المتمثلة في :
    - الأمر الوزاري رقم 10 بتاريخ 21 أوت 2001 المحدد لشروط وطرق معالجة الطلبات للحصول على سكنات في إطار البيع عن طريق الإيجار .
    - الأمر الوزاري رقم11 بتاريخ 21 أوت 2001 المتضمن النموذج الموحد لتعاقد البيع عن طريق الإيجار
    - الأمر الوزاري رقم 05 بتاريخ 4 ماي 2002 المعدل و المكمل للأمر رقم 10 بتاريخ 21 ماي 2001 .
    (1) – الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره ، دليل حول صيغة البيع عن طريق الإيجار ( صيغة كل الآمال ) ، 2003 ، ص6 .
    - أسندت مهمة التكفل و الإشراف و تسيير عملية البيع عن طريق الإيجار للوكالة الوطنية لتحسين السكن و تطويره Aadl (*) ، حيث أنها تلقت الآلاف من الطلبات من قبل الجمهور منذ فتح هذه الصيغة الجديدة ، ومن هنا تبينت الحاجة الماسة للمواطنين للحصول على سكن و ظهر الجانب الاجتماعي لهذه الصيغة .
    1 – 2 – شروط الحيازة :
    - صيغة البيع عن طريق الإيجار موجهة لكل شخص : (1)
    * لا يملك أي ملكية سكن و ليس في طور الحصول على أي ملكية سكن أو أي قطعة أرض .
    * لا يكون قد تحصل على مساعدة مالية من طرف الدولة من أجل بناء أو شراء سكن .
    * أن يكون دخل المستفيد يتراوح ما بين 15000 و 40000 دج شهريا أي لا يتجاوز 5 مرات الحد الأدنى للأجور .
    * أن لا يتعدى سن المستفيد 65 سنة و ذلك انطلاقا من تاريخ دفع أول دفعة مالية للحيازة على سكن صيغة البيع عن طريق الإيجار .


  6. #20

    افتراضي

    (*)- الوكالة الوطنية لتحسين و تطويره Agence d'amélioration et du développement du logement
    AADL:أنشأت عام 1991 بموجب المرسوم التنفيذي رقم 91 – 148 لـ 12 ماي 1991 في شكل مؤسسة عمومية ذات طابع صناعي اقتصادي تجاري تحت وصاية وزارة السكن و العمران .
    - تتمثل مهام الوكالة فيما يلي :
    - التكفل بالبرنامج الوطني لصيغة البيع عن طريق الإيجار
    - ترقية و تطوير سوق العقار
    - تأطير و تنشيط حركية أعمال :
    - احتواء السكن غير الصحي
    - تجديد ترميم النسيج العمراني القديم
    - الترميم الحضري
    - إنشاء مدن جديدة
    - تحضير و تعميم أساليب البناء التجديدي من خلال برنامج عملها
    - تحرير و نشر الإعلام بأوسع ما يمكن تجاه نشاطات الأسواق العقارية للمواطنين ، مؤسسات مالية ، سلطات عمومية ، محلات ، منتجو مواد البناء ، مكاتب الدراسات ، منشآت الإنجازات ، مسيرو عمارات ، جمعيات ...
    (1)- Agence d'amélioration et du développement du logement AADL ,guide pratique du demandeur de logement dans le cadre de la location vente , 2003 , p2 .
    1 – 3 – مميزاتها :
    - من بين المميزات الأساسية لهذه الصيغة و التي عرفت باسم صيغة كل الآمال أنها : (1)
    * ذات مدة قصيرة لإنجاز السكنات ( بين 18 إلى 24 شهر) .
    * نوعية راقية من السكنات الجماعية .
    * كل برنامج سكن بيع عن طريق الإيجار يتكون من 50 % سكنات من نوع ثلاث غرف (F3) و 50 % سكنات من نوع أربع غرف (F4) .
    * مساحة كل سكن محددة ب 70 م2 بالنسبة للسكنات من نوع ثلاث غرف و 85 م2 بالنسبة للسكنات من نوع أربع غرف .
    * حددت تكلفة السكن من نوع ثلاث غرف 140.000.000 دج و أربع غرف بـ 170.000.000 دج حيث حددت كلفة المتر المربع الواحد بـ 20.000 دج .
    1- 4 – التعامل مع الطلب :
    - طالب السكن من نوع البيع عن طريق الإيجار عليه أن يتصل و بصفة فردية لإيداع ملفه و ذلك باستعمال وثيقة خاصة بوكالة تحسين و تطوير السكن AADL لدى دواوين الترقية و التسيير العقاري OPGI أو إلى مديرية العمران و الإنجاز DUC (*) أو إلى مديرية السكن و التجهيزات العمومية DLEP (**) ، ويتم التعامل مع هذا الطلب عبر المراحل التالية : (2)
    • - المرحلة التمهيدية
    - حسب ترتيبات الأمر الوزاري رقم 10 بتاريخ 21 جويلية 2001 ، فإن الطلب يجب أن يتبع المسلك التالي :
    * يصاغ الطلب على مطبوع موحد يوضع لدى الشبابيك المفتوحة لهذا الغرض .
    * يكون الطلب موضوع معالجة من طرف لجنة ولائية مؤسسة لهذا الغرض بقرار وزاري
    *- المرحلة الأولى
    - المستفيدون المحددون من طرف اللجنة ، يعملون بقرارها بواسطة مصالح وكالة تحسين السكن و تطويره برسالة مسجلة تدعو لإجراء دفع 10% من المبلغ الإجمالي لسكنات ثلاثة أو أربع غرف


    (1) WWW . AADL . DZ . COM .
    (*)DUC : Direction d'urbanisme et de construction
    (**) DLEP : Direction de l'ogements et des équipements publiques
    (2)- وكالة تحسين السكن وتطويره ، مرجع سبق ذكره ، ص 14 ، ص15 .

    (F4 ، F3 ) تحت عنوان اختيار سقفي للحصول على سكن ( المادة 9 من الأمر الوزاري رقم 10 بتاريخ 21 جويلية 2001 ) مدة صلاحية أمر الدفع محددة بشهر ، بداية من تاريخ استلام الرسالة .
    * - المرحلة الثانية
    - بعد ثلاثة أشهر بداية من تاريخ أمر الدفع ، يسحب المستفيد شهادة اكتتابه ، تشتمل هذه الأخيرة على تعيين مواصفات السكن ، المساحة و الولاية .
    * - المرحلة الثالثة
    - على إثر سحب شهادة الاكتتاب ، وبعد مهلة ثلاثة أشهر يجب على المستفيد الاتجاه إلى مصلحة تحسين السكن و تطويره لملء مطبوع مرتبط بتعيين السكن ، المطبوع الذي يحتوي على الخانات المتعلقة باختيار الموقع .
    * - المرحلة الرابعة
    - بعد ستة أشهر من إيداع المطبوع الحامل لتعيين السكن ، يسحب المستفيد تعيين سكنه النهائي .
    * - المرحلة الخامسة
    - قبل تسليم مفاتيح السكن ، يجب أن يتم ترتيب تعاقد شراء بالكراء بين المستفيد ووكالة تحسين السكن و تطويره لدى مكتب دراسة توثيقه حسب نمط موحد موافق عليه بواسطة أمر وزير السكن و العمران ( المادة 11 و 17 من المرسوم التنفيذي رقم 01 – 105 بتاريخ 23 أفريل 2001 ، والمادة 10 من الأمر الوزاري رقم 10 بتاريخ 21 جويلية 2001 ) ، حيث يقوم المستفيد بدفع مساهمة أولية مقدرة بـ 25 % من مبلغ السكن سواء كان صنف ثلاث غرف أو صنف أربع غرف ، تدفع 10 % منها ( أي من 25 % ) عند إعلان العقد ، 5 % عند إعطاء المفاتيح،
    5 % عند بعد سنة من ذلك و 5 % عند إحالة ملكية سكن . أما 75 % الباقية و لكونها من مساعدات الدولة بواسطة الصندوق الوطني للسكن CNL ، وعليه يقوم المستفيد بدفعها بتقسيط جد مريح خلال 20 سنة كحد أقصى و ذلك على شكل دفعات شهرية .
    * - المرحلة السادسة : إن تسليم المفاتيح إلى المستفيد يتم بعد 18 شهر ا بداية من انطلاق الأعمال
    1 – 5 – برامجها
    - لقد خصصت صيغة البيع بالإيجار لإنجاز 55000 سكن من خلال برنامجين كانطلاقة أولية لها ، عرف الأول ، عرف الأول ببرنامج 2004 أما الثاني فعرف ببرنامج 2002 .
    * برنامج 2001
    - يقدر عدد السكنات المتوقعة لهذا البرنامج بـ 20000 سكن في 8 ولايات من التراب الوطني
    ( عنابة ، قسنطينة ، الجزائر ، البليدة ، تيبازة ، وهران )، وقد تم احتجاز عدة مواقع في كل منها مثلا تحصلت الجزائر على 11 موقع ، عنابة على 6 مواقع ، قسنطينة 4 مواقع …
    - يأخذ هذا البرنامج في الحسبان احتياج المواطنين فيما يخص التجهيزات المرافقة للسكن ، و حدد تاريخ تسليم السكنات الأولى ببداية مارس 2003 .
    - و قد أشرف على إنجاز هذه السكنات عدة شركات جزائرية كشركة كوسيدار ، ومن جنسيات مختلفة كشركات الإنجاز الصينية CSCEL ،و شركات الإنجاز المصرية ARAB Contractors ، ومن كوبا CASA FORMA ...
    - و يمكن عرض برنامج 2001 بصورة أوضح من خلال الشكل المقابل :






















    - ما يمكن ملاحظته من الشكل السابق ، أن برنامج 2001 المتعلق بصيغة البيع عن طريق الإيجار ، لم يمس الكثير من ولايات الوطن ، ويبقى حجمه صغير مقارنة بالطلبات على السكن ، غير أنه أخذ بعين الاعتبار الولايات الأكثر تضررا من أزمة السكن كولاية الجزائر ، و قسنطينة ...، و هذا ما يدل على حرص الدولة على تبني سياسة سكنية جديدة للقضاء على أزمة السكن .
    * - برنامج 2002
    - أمام النجاح الذي أحرزه برنامج 2001 ، انطلق برنامج آخر أكثر أهمية يخص إنجاز 35000 سكن ، على مستوى 24 ولاية ، و ذلك ابتداءا من 25 سبتمبر 2002 ، ويعد هذا البرنامج بمثابة خطوة حاسمة ضمن المشاورة في السياسة الجديدة للسكن في الجزائر .
    - إن أهمية هذه المرحلة تكمن في رفع التحدي المتمثل في احترام مهل الإنجاز المحددة بـ 18 شهرا و هكذا تتحقق واحدة من المهام النبيلة المحددة لوكالة تحسين السكن وتطويره ، و هي سقف لعائلة جزائرية في مرحلة قياسية .
    - و قد أشرف كذلك على إنجاز السكنات شركات إنجاز محلية و أجنبية لكن بعدد أكبر نظرا لحجم البرنامج .
    - يمكن عرض برنامج 2002 من خلال الشكل المقابل :


  7. #21

    افتراضي

    - نلاحظ من هذا الشكل أن حجم برنامج 2002 أوسع من برنامج 2001 إذ أنه مس العديد من ولايات الوطن ( 24 ولاية ) ، وهذا ما هو إلا دليل على نجاح البرنامج الأول من جهة ، وثمرة الطلبات على السكن من جهة ثانية .
    - كما لوحظ أن حجم السكنات المبرمجة من ولاية إلى أخرى يختلف و يعود السبب في ذلك إلى أخذ السلطات بعين الاعتبار معيار الطلب على السكن في كل ولاية محاولة في ذلك إرضاء الطلب المتزايد و القضاء على أزمة السكن بشكل يتماشى مع حجم المجتمع ، وليس هناك علاقة بين حجم السكنات و مساحة الولاية .
    - و الجدير بالذكر أن كلا من برنامج 2001 و 2002 لا يدفع المستفيد أي معدل فائدة على ما قيمته 75 % من تكلفة الإنجاز المقدمة على شكل كراء لمدة 20 سنة بل تتحمل الدولة كل التكاليف .
    • - البرامج المستقبلية Les programmes futures :
    - كثيرا ما كان الرد على بعض طلبات الأشخاص لسكنات البيع عن طريق الإيجار بالحصول عليها في إطار البرامج المستقبلية ، هذه الأخيرة هي تلك البرامج التي لم تخصص لها بعد المواقع ، و لا الولايات المعنية بالإنجاز ، و الأكثر أهمية في ذلك هو أنها لم تخصص لها بعد القيمة المالية التمويلية اللازمة لها من قبل ميزانية الدولة .
    - غير أنه و في إطار إجراءات قامت بها وزارة السكن ، وحتى تضمن إرضاء أكبر عدد من شريحة المجتمع الطالبة لهذا النوع من السكنات ، قامت بتوقيع عقد مع الصندوق الوطني للتوفير و الاحتياط CNEP في 12 سبتمبر 2002 من أجل تمويل عملية إنجاز 65000 سكن موجهين لصيغة البيع عن طريق الإيجار ( حيث 50 % منها سكنات من نوع ثلاث غرف F3، و 50 % سكنات من نوع 4 غرف F4 ) .
    - كما أنه ، تم وضع شروط و كيفية الحيازة على هذه السكنات الممولة من طرف الصندوق الوطني للتوفير و الاحتياط CNEP ، و هي نفس الشروط الخاصة بالبرنامجين السابقين(2001 – 2002 ) ، إلا أن التغيير الوحيد يكمن في دفع معدل فائدة على ما قيمته 75 % من مبلغ السكن المدفوعة على مدار 20سنة ، ويقدر معدل فائدة بـ 1 % للسكنات من نوع ثلاث غرف ، و 2 % للسكنات من نوع أربع غرف ، ويرجع السبب في ذلك إلى طبيعة عمل البنوك ( أي الصندوق الوطني للتوفير و الاحتياط CNEP ) (1) .


    (1)- Bulletin d'information de la CNEP , flash info , N° 8 , Octobre 2002 ,p2 .

    - و على حسب ما قرر لعملية إنجاز البرامج المستقبلية في إطار صيغة البيع عن طريق الإيجار ، فلقد اتخذت إجراءات من طرف الصندوق الوطني للتوفير و الاحتياط CNEP من أجل إنجاز شريحة أولى تقدر بـ 10.107 سكن من أصل 65000 سكن المبرمج ، و هذا ابتداءا من جوان 2004 ، ويتم توزيعهم بعد 24 شهرا من تاريخ الإنجاز ، ولقد حددت المواقع 17 ولاية و هي : تيبازة ، بومرداس ، البليدة ، بويرة ، تيزي وزو ، وهران ، شلف ، مستغانم ، سكيكدة ، تبسة ،ورقلة ، باتنة، و تيارت . (1)
    2 – برنامج السكن التساهمي
    - لقد عرفت السكنات التساهمية في هذه المرحلة ( 2001 – 2003 ) ، اتجاه آخر و ذلك من حيث إعادة النظر مرة أخرى في حجم الإعانة المالية المقدمة من طرف الصندوق الوطني للسكن
    CNL ، و هذا بفضل التعليمة الوزارية لـ 15 نوفمبر 2000 المتعلقة بتعديل المرسوم رقم 94 – 308 المؤرخ في 14 أكتوبر 1994 و المحدد لكيفية تدخل الصندوق الوطني للسكن للدعم المالي للعائلات (*)
    - و من هنا حددت هذه التعليمة شروط و ظروف و طرق منح الإعانة المالية لصالح المقاولين العقاريين لتحقيق برامج السكنات التساهمية ( المدعمة ) ، بالإضافة إلى إعادة النظر في قيمة الإعانة المقدمة حيث أصبحت على النحو التالي :
    الفئة الدخل حجم الإعانة
    1 الدخل ≤ 2.5 مرة الحد الأدنى للأجور 500000 دج
    2 2.5 مرة الحد الأدنى للأجور≤ الدخل < 4 مرة الحد الأدنى للأجور 450000 دج
    3 4 مرة الحد الأدنى للأجور≤ الدخل < 5 مرة الحد الأدنى للأجور 400000 دج

    - و تكمن الفائدة من هذا التعديل في حجم الإعانة ( الذي ارتفع عما كان عليه ) ، إلى التكيف أكثر مع الوضع في تلبية حاجيات العائلات ذات الدخل المتوسط بواسطة التحسينات المدرجة مسبقا لتعطي دفع جديد لعرض السكنات .
    - و بالإضافة إلى التعديل في حجم الإعانة ، تم تحديد حد أعلى لتكلفة السكن التساهمي و الذي لا يجب أن يتعدى 20.000.000 للسكن مهما كان عدد الغرف .


    (1)- Journal l'actualité , N° 1974 , 23 septembre 2003 , p4
    (* )- أنظر إلى الملحق رقم 3 .
    3: برنامج السكن الإجتماعي .
    ـ لقد عرفت هذه المرحلة تحولات مسّت كذلك برنامج السكنات الإجتماعية ، هذه السكنات ذات الطابع الغير قابل للتنازل عن ملكيتها من قبل الدولة ، عرفت تغيير ابتداءاً من سنة 2003بصدور المرسوم رقم 269 - 03 المؤرخ في 7 أوت 2003و المتعلق بشروط الحصول على ملكية عقارية تابعة للدولة أو لدواوين الترقية و التسيير العقاري القابلة للاستغلال قبل1 جانفي 2004، حيث ابتداءاً من هذا التاريخ ، سمحت الدولة بالتنازل عن أملاكها و بالتالي أصبح السكن الإجتماعي قابل للبيع لفائدة المستفيد منه و ذلك وفق الشروط التالية )
    - يمكن للأشخاص الحائزين على ملكية سكن إجتماعي بصفة الكراء أن يتحصلوا على سكناهم بصفة الشراء من قبل الدولة آخذ بعين الاعتبار أقساط الكراء المدفوعة في تكلفة السكن الإجتماعي .
    - يمكن للمستفيد من السكن الإجتماعي أن يدفع مبلغ السكن الإجتماعي دفعة وواحدة أو على شكل أقساط .
    - إذا قام المستفيد من السكن الإجتماعي بدفع مبلغ السكن دفعة واحدة يتحصل على تخفيض بقيمة % 10 من مبلغ شراء المسكن .
    - إذا قام المستفيد من السكن الإجتماعي بدفع مبلغ السكن على شكل أقساط فتمنح له مدة 20 سنة كأقصى حد لدفع المبلغ ، و يجب على المستفيد دفع قيمة أولية تقدر ب 5 % من المبلغ أما الباقي فيدفع زيادة عن الأقساط معدل فائدة سنوي يقدر ب 1 % .







    4 – برنامج السكن الترقوي
    - لم تعرف هذه البرامج ( أي برامج السكنات الترقوية ) تغييرا في هذه المرحلة ، حيث بقيت بنفس الشروط ، حتى من الجانب التشريعي لم تعنى السكنات الترقوية العقارية حتى تتدارك النقائص التي عانت منها هذه الأخيرة مما جعل نسب إنجاز هذه السكنات مقارنة بالأنماط السكنية الأخرى ضعيفة.
    ثانيا :برنامج السكنات الريفية

    - في إطار إنجاز برنامج بخصوص التنمية الريفية و من أجل تدعيم و إتمام المخطط الوطني للتنمية الفلاحية ، و التكفل الحقيقي و الفعال لأهم انشغالات سكان الريف ، وذلك في إطار ترقية الفضاءات الريفية قامت الدولة بإعادة النظر في سياستها السكنية لتنمية الريف الجزائري ، وهذا ابتداءا من سنة 2002 المحددة لكيفية إنجاز السكنات في إطار جهاز التنمية الريفية(1)
    - و أهم ما جاءت به هذه التعليمة يمكن حصره فيما يلي :
    * - يجب على الدولة في إطار تنمية الريف الجزائري أن تقوم بتحقيق الأهداف التالية :
    - إعادة تنمية الفضاءات الفلاحية و الريفية
    - تثبيت سكان الريف
    - عودة السكان الذين فروا من المجمعات المعزولة أو المتضررة من جراء الظروف الأمنية
    - إن تحقيق هذه الأهداف يتطلب ليس فقط تنشيط و تدعيم و توجيه مختلف برامج المخطط الوطني للتنمية الفلاحية بل و خاصة إنجاز مخطط عملي متعدد القطاعات الذي يرمي إلى تحسين الظروف المعيشية لسكان الريف .
    * في إطار الدعم المالي لفائدة التنمية الريفية و بهدف خلق شروط استقرار سكان الريف و ضمان ديمومة النشاطات الفلاحية و الغابية و الرعوية ، فإنه تقرر إسناد مهمة هذا الدعم إلى الصندوق الوطني للسكن CNL ( بعدما كانت تدعم مباشرة من الخزينة العمومية ) و لقد تقرر طبقا للنصوص التنظيمية منح إعانة للسكن الريفي محددة كما يلي :
    - من 400.000 دج إلى 500.000 دج ، حسب الدخل لبناء مسكن جديد .
    - 250.000 دج لتهيئة أو توسيع مسكن موجود .
    - توزع الإعانات المقررة في إطار هذا البرنامج حسب كل ولاية بموجب مقرر مشترك بين وزير السكن و العمران ووزير الداخلية و الجماعات المحلية ووزير الفلاحة و التنمية الريفية .

    (1)- وزارة السكن ، تقرير حول حصيلة السكن الريفي للثلاثي الثالث لعام 2002 ، مرجع سبق ذكره ، ص5 .
    * - يؤهل الدعم الخاص بالبناء الريفي ، الأشخاص الطبيعيون الذين ينخرطون في مختلف برامج المخطط الوطني للتنمية الفلاحية أو الذين يمارسون نشاط في الوسط الريفي ، حسب الشروط التالية :
    - لم يستفيدوا بعد من تنازل عن سكن تابع للقطاع العمومي و لم يتحصلوا على إعانة الدولة المخصصة للسكن .
    - لا يمتلكون أي بناية مخصصة للسكن ، عندما يتعلق الأمر بإعانة من أجل بناء مسكن جديد .
    - يتوفرون على دخل شهري أقل من 5 مرات الحد الأدنى للأجور .
    - يمتلك وعاء عقاري في الوسط الريفي عندما يتعلق الأمر بإعانة من أجل بناء مسكن جديد .
    - يمتلك مسكن في الوسط الريفي عندما يتعلق الأمر بإعانة من أجل تهيئة أو توسيع مسكن .
    و من هنا نلاحظ أن الدولة الجزائرية أخذت على عاتقها مشكل التنمية الريفية ، و حاولت بفضل هذه التعليمة أن تتدارك النقائص التي عرفها الريف الجزائري خاصة في مجال إنجاز السكنات .

    ثالثا : أهم إنجازات الفترة

    - لقد عرفت هذه الفترة إنجازات هامة و انطلاقة في مشاريع سكنية خاصة بالنمط السكني الجديد و المتعلق بصيغة البيع عن طريق الإيجار .
    - و يمكن عرض أهم البرامج السكنية الحضرية و الريفية من خلال الجدول الموالي :
    الجدول رقم 25: برنامج السكنات المنجزة الحضرية و الريفية لفترة 2001 – 2002 .

    البرامج السكنية



    السنوات السكنــــــــــــات الحضـــــــــرية السكنات الريفية
    السكنات الاجتماعية السكنات التساهمية السكنات الترقوية السكنات البيع عن طريق الإيجار
    في طور الإنجاز المنجزة في طور الإنجاز المنجزة في طور الإنجاز المنجزة في طور الإنجاز المنجزة في طور الإنجاز المنجزة
    2001 64355 48941 24680 17099 1610 5989 20000 0 26989 29933

    2002 36984 54310 22774 19048 5199 8634 35000 0 10941 22283


    المصدر : وزارة السكن ، مجلة الصندوق الوطني للسكن CNL ، 2003 ، ص6 .
    - نلاحظ من الجدول أعلاه ، أن نسبة السكنات الاجتماعية مقارنة بباقي الأنماط السكنية أخذت حصة الأسد ككل مرة ، و هذا دليل على مواصلة الدولة لدعم مثل هذه السكنات لفائدة الطبقات ذات الدخل الضعيف و التي لا تسمح لها مواردها بالحصول على ملكية سكن ، وبالموازاة نجد ارتفاع في نسبة السكنات التساهمية خاصة سنة 2002 ، ويرجع السبب في ذلك إلى رفع قيمة الإعانة المالية المقدمة في إطار الحصول على هذا النمط السكني و هذا ما يتماشى مع قدرة المواطن للحصول على سكن ، أما بالنسبة للسكنات الترقوية فسجلت أقل نسبة نظرا لانعدام الموارد التمويلية الخاصة بها و عدم تشجيع الدولة للترقية العقارية بالإضافة إلى طبيعة السكنات الترقوية كونها موجهة للطبقات الاجتماعية ذات الدخل المرتفع نظرا لارتفاع تكلفة هذه السكنات و عدم مقدرة حصول المستفيد على إعانة مالية من طرف الدولة .
    - و أخيرا بالنسبة للسكنات الحضرية ، نلاحظ أن سكنات الصيغة الجديدة و المتمثلة في صيغة البيع عن طريق الإيجار ، أنها لم تسجل أي سكنات جاهزة و هذا خلال سنة 2001 و 2002 كون أن البرنامج حدد أول تسليم انطلاقا من مارس 2003 ، غير أنه على الرغم من أنه انطلق في إنجاز هذه السكنات كما برمج له ، إلا أنه واجهت وكالة تحسين السكن و تطويره " عدل " جملة من الصعوبات و المشاكل أعاقت مشاريعها و من بين هذه العراقيل نذكر : (1)
    • مواجهة الشركات الأجنبية التي أسندت لها مهمة إنجاز السكنات مشاكل مع الممثليات الدبلوماسية للجزائر في بغض العواصم مثل بكين من أجل الحصول على تأشيرات عمل و هو ما يؤثر بشكل سلبي على تقدم بعض المشاريع .
    • تعرض وكالة ترقية و تطوير السكن " عدل " إلى ما يعرف بـ " مافيا العقار " و التي تبدي مخاوف جدية من نجاح من نجاح هذه التجربة التي ستوفر 55 ألف سكن في سوق العقار مما يعني أن ذلك سيؤثر على المضاربة التي كانت سائدة في السابق في هذا القطاع الحساس .
    - و بالإضافة إلى المشاكل السابقة الذكر ، هناك مشكل آخر أعاق مشاريع صيغة البيع عن طريق الإيجار و المتمثل في : (2)
    • مواجهة الشركات الصينية المشرفة على إنجاز المشاريع السكنية لصيغة البيع عن طريق الإيجار مشكل نقص اليد العاملة الصينية المتخصصة مما جعلها تطلب في أقرب الآجال يد عاملة جزائرية مؤهلة للقيام بأشغال إنجاز السكنات ، ويعود سبب هذا المشكل إلى منع السلطات الجزائرية ما يقارب 400 عامل صيني على الالتحاق بالجزائر و هذا في إطار سياسة الوقاية التي تبنتها نتيجة خوفها من تفشي المرض القاتل و المعدي << سارس >> إلى أرض الوطن .
    (1) جريدة الوطن ، العدد 3509 ، 26 جوان 2002 ، ص5 .
    (2)- Journal l'actualité , N° 547 , 6 mai 2003 , p4 .
    • و مع هذه العراقيل إلى جانب مشاكل أخرى لم نذكرها ، لم يتم الانتهاء من مشاريع صيغة البيع عن طريق الإيجار كما برمج له ، و لم تسلم أي سكنات في شهر مارس 2003 .
    • غير أنه يرتقب تقديم ما يقارب 10.000 شقة قبل نهاية شهر ديسمبر 2003 و تشمل مواقع درارية بنسبة 100 % و جزء من موقع السبالة بالعاشور إلى جانب جسر قسنطينة و باب الزوار 2 و جزء من باب الزوار 1 التي تشرف عليها شركات صينية و حي الموز بالمحمدية التي تشرف عليها شركة كوسيدار إضافة إلى جزء من موقع أولاد فايت الذي تشرف على إنجازه مؤسسة مصرية ، أما الجزء الثاني فيسلم في أفريل 2004 و تستمر عمليات التسليم خلال جانفي ثم فيفري و مارس على أن يتم الانتهاء من تسليم كل سكنات " عدل " لبرنامج 2001
    في أفريل 2004 .
    • فضلا عن ذلك فإن مواقع من برنامج 2002 جاهزة و أخرى تعرف نسبة تطور كبيرة مثل مواقع توقرت و حاسي مسعود (1)
    • أما عن برنامج السكن الريفي فنلاحظ أنه إذا ما قارنا بين نسبة الإنجاز في سنة 2001 مع سنة 2002 ، لوجدنا أنها ارتفعت ، حيث يرجع السبب في ذلك إلى رفع قيمة الدعم المالي لمثل هذه السكنات و تدخل الصندوق الوطني للسكن للسهر على هذه العملية و هذا من أجل تنمية الريف الجزائري .











    (1) جريدة الخبر ، العدد 3888 ، 20 سبتمبر 2003، ص 5 .




    المبحث 2 : الوضعية الحالية و الآفاق المستقبلية لقطاع السكن في الجزائر .

    ـ على الرغم من التحولات و الإجراءات التي عرفها قطاع السكن و التي سبق الإلمام بها خلال فترة ما بعد الإصلاحات ، إلا أن الواقع حال دون وصول السياسة السكنية في كل مرحلة إلى أهدافها المسطرة ، فمشكل السكن مازال الهاجس الذي لطالما عان و مازال يعاني منه المواطن الجزائري و لم يتخط عقبته . و من هذا المنطلق حاولنا أن نشخص الوضعية الحالية لقطاع السكن في الجزائر معرجين على أهم الأسباب التي وقفت كعائق أمام مسار السياسة السكنية و طرح بعض الاقتراحات و الحلول لتخطي ثقل هذه الأزمة .

    المطلب 1 : مشكل السكن مازال قائماً .

    ـ إن مشكلة السكن التي يعاني منها تقريباً معظم الجزائريين مما جعلت الكثير منهم يملكون سكنات أقل ما يقال عتها أنها بيوت مزرية لم تكن مصادفة ، فجذورها تمتد إلى عهد الاستعمار فمع زيادة النمو الديمغرافي ، أدى إلى زيادة الاحتياجات في مجال السكن مما جعل الهوة بين الطلب على السكنات و عرضها يتسع سلبا خاصة مع بداية السبعينات إلى يومنا هذا ،و هذا رغم المحاولات التي أقدمت عليها السلطات و ذلك من خلال تبني سياسات سكنية جديدة للحد من هذه الأزمة ، غير أن مشكل السكن لا يزال قائما إلى يومنا ، وتتخذ هذه مشكلة في الجزائر عدة مظاهر نذكر من بينها :
    أولاً : المساكن القديمة و المفتقرة إلى الصيانة .

    ـ من أهم المشاكل التي يعاني منها قطاع السكن في الجزائر ، وجود نسبة كبيرة من المساكن القديمة و الآيلة للسقوط و هو ما ينبغي اتخاذها بعين الاعتبار عند تقدير الطلب على السكن .
    ـ و إذ اعتبرنا أن العمر الإنتاجي للسكن يقدر ب 75سنة ، فإن البنايات القديمة التي أنجزت قبل 1962 أصبح من الضروري استبدالها بأخرى حديثة ، و تحديدنا لنسبة المساكن القديمة من شأنه أن يكون عاملا مساعدا في تحديد عدد الوحدات السكنية التي ينبغي بنائها في المستقبل .
    ـ و تبرز مشكلة المساكن القديمة في الجزائر في كل المدن العريقة خاصة بعض السكنات التي تؤول جذورها إلى عهد الأتراك كحي القصبة في الجزائر العاصمة و معظم الأحياء العريقة في الجسور المعلقة " قسنطينة " و غيرها .
    ـ إلا أننا و في الكثير من الأحيان ما نلاحظ مباني ليست قديمة إلاّ أنها بدأت تتآكل بسرعة شديدة لعدم متابعة جيدة من قبل الهيئة المختصة للمراقبة من جهة و قلة الصيانة الدورية للمحافظة على العمر الإنتاجي لهذه العمارات.
    ثانياً : ارتفاع درجة التزاحم أو الاكتظاظ .

    ـ من مظاهر مشكلة السكن في الجزائر هو التزاحم في الوحدات السكنية ، حيث نجد في كثير من الأحيان ، أن المسكن الواحد تتواجد فيه عائلتان أو أكثر في الغالب .
    ـ و لعل ما زاد من حدّة هذا المشكل ، هو التزايد المستمر في عدد السكنات بوتيرة أكبر من تطور الحظيرة السكنية . و هذا ما يوضحه الجدول التالي :


+ الرد على الموضوع
صفحة 3 من 5 الأولىالأولى 1 3 5 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. د. خالد عزب في كتاب يناقش السياسة والعمارة الإسلامية
    بواسطة وفاء في المنتدى العمارة في التاريخ الإسلامي
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 03-14-2010, 05:40 PM
  2. السياسة السكنية في الجزائر
    بواسطة مهندس / وليد وحداني في المنتدى المقالات الخاصة بالعمارة والمدينة
    مشاركات: 28
    آخر مشاركة: 01-06-2010, 03:49 PM
  3. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-12-2009, 07:45 PM
  4. السياسة السكنية في الجزائر
    بواسطة khaled08 في المنتدى المحور المخصص للطلبات ومناقشة المشاريع
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 05-29-2009, 11:13 AM
  5. الحجر والصولجان .. السياسة والعمارة الإسلامية
    بواسطة arch في المنتدى المقالات الخاصة بالعمارة والمدينة
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 11-19-2008, 09:38 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
الإنتفاضة الفلسطينية الثالثة Third Palestinian Intifada