مقدمة:
لقد شهدت دول العالم الثالث تغيرات عديدة في سياستها الاقتصادية و ذلك من أجل تحسين مستوى النمو وتمويل الخزينة العمومية لهذه الدول و الجزائر في طريقها إلى النمـو , ومحاولة الوصول بركب الدول المتقدمة , فلا شك أنها تتأثر بهذه التغيرات خاصة الحالية منها التي هي الدخول إلى اقتصـاد السـوق الذي يفرض عليها إعـادة لنظر في إصلاحاتها الاقتصادية و صيرورة الاقتصاد الوطني وفق المعايير الدوليـة ومحاولة الاحتفاظ بمواردها و ثرواتها و خلف مصادر مالية جديدة بعيدة عن الموارد البترولية والجمركية حيث أنها وبحكم التجـربة التي مر بها الاقتصـاد الوطني الذي كان يرتكز أساسا على البترول وانهيار أسعـاره في مطلع القرن العشرين وجدت الدولة نفسها مضطـرة إلى التوجه نحو سياسات بلديـة عن تلك التي اعتادت عليـه من قبل وذلك لمواجهة أي تغيرات في أسعار النفط الذي لم يعد مستقر .
فمن أهم موارد الدولة, موارد النفط الذي لم يعد يتسم بالاستقرار, و الموارد الجمركية التي هي أيضا تتسـم بتراجع في نسبها مع حلـول اقتصاد السوق بغية تشجيع الاستثمار, وهناك مورد هام هو الجباية العادية التي تتسم بعدم التماشي و متطلبات العصر الراهن والتغيرات الجديدة فما كان على الدولة إلا الاهتمام الأكثر فعالية بهذا المورد الهام وتحصيل مبالغه الهائلـة لدى الخاضعين باتحاد إجراءات و آليات أكثر دقة لتفادي انخفاض نسبها والتحكم فيها وأيضا اتحادها كأداة لتشجيـع الاستثمـارات ودفع عجلـة النمو بإنشاء نظام جبائي محكم يتماشى والتغيرات الاقتصادية الجديدة بوضع آليات تحدد مسارها.
فما هو دور الضريبة في اقتصاد المدينة؟

المبحث الأول:مفاهيم عامة حول الضريبة:
لقد رافق تطور الدولة تزايدا عاما في الاهتمام بأمر الضرائب ليس فقط لما تمثله من موارد، و لكن باعتبارها أداة من أدوات السياسة الاقتصادية و الاجتماعية، لتحقيق أهداف الدولة.
المطلب الأول: نشأة و تعريف الضريبة:
الفرع الأول: نشأة الضريبة:
الزكاة هي أول ضريبة فرضت على المسلمين أسس نظامها الخليفة ًعمر بن الخطابً، و من أول البلدان المطبقة لها سوريا و مصر، و في ذلك العهد كانت توجد أربعة أنواع من الضرائب:الزكاة، الجزية، الخراج، العشور و الزكاة هي قدر معين من النصاب الحولي يخرجه المسلم لله تعالى فهو حق واجب في مال مخصوص لطائفة مخصوصة لتحقيق رضا الله تعالى و تزكية النفس و المال و تحقيق أهداف اقتصادية، اجتماعية، سياسية و مالية.
الفرع الثاني:تعريف الضريبة و خصائصها:
أولا:تعريف الضريبة:لقد اختلفت التعاريف باختلاف كتب المالية العامة المال و الاقتصاد في تحديد طبيعة الضريبة و فيما يلي بعض التعاريف لها:
تعريف*1*: "بأنها فريضة نقدية تقتطعها الدولة أو من ينوب عنها من أشخاص القانون العام من أموال الأفراد جبرا، و بصفة نهائية، و بدون مقابل تستخدمها، و الوفاء بمقتضيات وأهداف السياسة المالية العامة للدولة".
تعريف 2: "عبارة عن فريضة نقدية يدفعها الفرد جبرا إلى الدولة أو احدىهيئاتها العامة المحلية بصفة نهائية مساهمة منه في تحمل التكاليف و الأعباء العامة دون أن يعود عليه نفع خاص مقابل دفع الضريبة.
و انطلاقا من التعريفين السابقين يمكن تحديد خصائص الضريبة في أنها ذات شكل نقدي، كما أن لها طابعا إجباريا و نهائيا و هدفها تغطية الأعباء العامة للمجتمع.
ثانيا:خصائص الضريبة:
1/ الضريبة مبلغ من النقود تدفع نقدا و ليس عينا:حيث أن السداد العيني للضرائب كان سائدا في الماضي لتلاؤمه مع الاقتصاديات العينية السابقة، ومع تطور المفاهيم كشفت الكثير من عيوب السداد العيني للضريبة و من هذه العيوب ارتفاع التكاليف سواء من حيث التحصيل أو النقل أو الحفظ أو غيرها، و منها أيضا عدم قدرة السداد العيني على الاحاطة بجميع أنواع الضرائب، و كذلك عدم قدرة الدولة على تغطية متطلبات الإنفاق العام عينا كصرف رواتب موظفيها فلا يمكن للدولة صرفها كحبوب أو لحوم....الخ، وعبر ذلك من العيوب التي أدت إلى ترسيخ المفهوم النقدي للضريبة.
2/الضريبة فريضة حكومية:تفرضها الحكومة أو من ينوب عنها أو يمثلها من الأفراد والهيئات العامة والمصالح الحكومية كأجهزة التحصيل الضريبي أو المجالس المحلية اللامركزية وغيرها وذلك حتى يتسنى لهذا العنصر فرض الضرائب ولذلك تقتضي الفريضة الحكومية أن تورد حصيلة الضرائب إلى خزينة الدولة.
3/الضريبة جبرية:أي إلزامية تفرض أو تجبى من الأفراد على سبيل الجبر أو الإلزام انطلاقا من فكرة السيادة التي تمارسها الدولة على رعاياها.و تتمثل الإلزامية أيضا في عدم ضرورة مشورة الأفراد، أو الحصول على موافقتهم عند فرضها، و انعدام حقهم في الاعتراض عليها و على أحكامها.و معاقبة المتهربين منها في حالة وجودهم و تحصيلها منهم بما تملكه من وسائل جبرية قانونية ،و الزاميةالضريبة لا تتعارض مع ضرورة موافقة ممثلي الأمة كالبرلمان عليها لأنها يجب أن تصدر بقانون.
4/الضريبة نهائية: بمعنى أنها لا تسترد، و لا تحق المطالبة بها، و يدفعها المكلفون بصفة نهائية لا رجعة فيها، و لا ردة لها و إن لم تصدر بقانون و لم تعد قيمتها، أو شعر المكلفون بضمها، أو لم تتحقق المصلحة العامة منها.
5/ الضريبة بلا مقابل:أي تدفع للدولة دون اشتراط الحصول على مقابل، أو نفع معين مقابلها فالمكلف يدفعها ليس نظير منافع أو خدمات ينتظر من الدولة تقديمها له، وإنما يدفعها بصفة أحد أفراد المجتمع و عليه أن يساهم في الأعباء العامة للدولة.وفي الحقيقة وعلى المنظور البعيد فان الأفراد يستفيدون من خدمات حكوماتهم الكثيرة، والتي قد تكون مبررا تستند إليها الحكومة في تبريرها فرضها للضرائب على رعاياها.
المطلب الثاني:القواعد الأساسية للضريبة:
يقصد بها المبادئ العامة و الأسس التي تحكم الضريبة، والتي يتعين على المشرع إتباعها عند وضع نظام ضريبي في الدولة.و هذه المبادئ تعتبر بمثابة دستور تخضع له الأصول القانونية للضريبة وعلى الدولة أن تلتزم بهذه القواعد والمتمثلة فيما يلي:
الفرع الأول:قاعدة العدالة:
لقد بين آدم سميث هذا المبدأ بقوله:*يجب أن يساهم رعايا الدولة في النفقات الحكومية بحسب مقدرتهم النسبية، أي نسبة الدخل الذي يتمتع به الممول في ظل حماية الحكومة*. فآدم سميث يقرر أن مساهمة كل فرد من رعايا الدولة في النفقات العامة يجب أن يكون تبعا لطاقته ومقدرته المالية، وأحسن مقياس لقدرته هو مقدار دخله، ويرى مفكرو المالية ضرورة بناء فرض الضريبة على الأسس التالية:
-1/مبدأ العمومية في التطبيق
-2/مبدأ الوحدة في التطبيق
-3/مبدأ الكفاءة في التطبيق


الفرع الثاني:قاعدة اليقين:
ويقصد به أن تكون الضريبة معلومة وواضحة بالنسبة للمكلف بشكل لا غموض فيه ولا عشوائية، فالفترة، والطريقة، ومقدار الدفع، كل هذا يجب أن يكون واضحا ودقيقا بالنسبة للمكلف بالضريبة بصورة مسبقة وفي الوقت المناسب، ويرتبط مفهوم اليقين الضريبي بمفهوم الثبات والاستقرار الضريبي، فالتحديد الضريبي الواضح يتعارض مع كثرة التعديلات في جوانبها المختلفة )المقدار، السعر، النسب (.
الفرع الثالث:قاعدة الملائمة في الدفع:
1-يجب تنظيم أحكام الضريبة على نحو يتلاءم مع أحوال المكلفين ونفسيتهم، سواء من حيث اختبار وعائها وأسلوب تحديده، أومن النواحي المرتبطة بكيفية الجباية موعد إجراءاتها، فميعاد تحصيل الضرائب يجب أن يكون في الوقت الذي يحصل فيه المكلف على دخله.
الفرع الرابع:قاعدة الاقتصاد في الضريبة
2-تقتضي هذه النظرية ضرورة الاقتصاد في تكاليف جباية الضرائب بعيدا عن الإسراف، والمبالغة في نفقات التحصيل الضريبي سواءا فيما يتعلق بنفقات عمال وموظفي الضرائب، أو نفقات وسائل التحصيل.
المطلب الثالث:أنواع الضرائب
الفرع الأول:تقسيمها حسب معيار الضريبة:
أولا:الضريبة الوحيدة:
يقصد بها فرض ضريبة موحدة على الدخل المتولد على مختلف المصادر، يعد خصم جميع التكاليف اللازمة للحصول على الدخل، وبعبارة أخرى يجمع ما يحصل عليه الشخص الواحد من الدخول المختلفة على أنها وعاء واحد.
ثانيا: الضرائب المتعددة:
يعني هذا النظام إخضاع الممولين لأنواع مختلفة من الضرائب فحسبه تعتمد الدولة على أنواع مختلفة من الضرائب التي يخضع لها المكلفون ومن ثم تتعدد وتختلف الأوعية الضريبية.
الفرع الثاني:تقسيمها حسب معيار الواقعة المنشئة للضريبة:
أولا: الضرائب على رأس المال: والتي تنشأ عن واقعة تملك راس المال ويقصد بواقعة تملك رأس المال من الناحية الضريبية، مجموع الأموال المنقولة ( الأسهم، السندات...)، والعقارية (المبينة، وغير المبينة ) التي يمتلكها الشخص في لحظة معينة، والقابلة للتقدير بالنقود، سواء كانت تدر دخلا أم لا ومن أمثلتها حقوق التسجيل المدفوعة لمناسبة تملك عقار مبني أ وغير مبني وبمقابل.
ثانيا: الضرائب على الدخل: وتتولد عن واقعة تحقق الدخل ويفهم من الدخل كل ما يحصل عليه الشخص من إيراد مقابل السلع التي ينتجها، أو الخدمة التيس يقدمها.
ثالثا: الضرائب على الاستهلاك:
هذه الضرائب هي نتاج واقعة الاستهلاك التي مفادها أن الالتزام بدفع الضريبة ينشا بمجرد شراء السلعة، ويقصد بالضرائب على الاستهلاك، تلك الضرائب التي تفرض على الدخل عند استعماله في أوجه معينة تتمثل بالحصول على السلعة الاستهلاكية وضرائب الاستهلاك قد تفرض على استهلاك أنوع معينة من السلع أي في صورة نوعية على الاستهلاك كالرسم الداخلي عليه وقد تفرض على جميع أنواع السلع في صورة ضريبية عامة على الاستهلاك كالرسم على القيمة المضافة) tva (
الفرع الثالث:تقسيمها حسب معيار تحمل العبء الضريبي
أولا: الضرائب المباشرة: هي ضرائب يتحملها المكلف مباشرة، ولا يستطيع نقل عبئها إلى شخص آخر، فضريبة الدخل سواء كانت على الأشخاص كما هو الحال بالنسبة
ثانيا: الضرائب غير المباشرة:
وهي عكس الضريبة المباشرة، حيث أن المكلف يستطيع نقل عبئها إلى شخص أخر، مثل ضرائب الجمارك التي تكون متضمنة على التكاليف عند تحديد الأسعار، وكذا الرسم الداخلي على الاستهلاك وبذلك فدافع هذه الضرائب (التاجر) يستطيع نقل عبئها إلى المستهلكين.
الفرع الرابع:تقسيمها حسب معيار سعر الضريبة:
أولا:الضرائب النسبية:ويقصد بها تلك الضريبة المحسوبة على أساس معدل ثابت مهما كان حجم المادة الخاضع للضريبة، ومن أمثلة الضرائب النسبية الضريبة على أرباح الشركات التي تفرض بمعدل 30% على قيمة أرباح الشركات، والرسم على القيمة المضافة الذي يفرض بمعدل 07%، أو 17% على رقم الأعمال...الخ ثانيا:الضريبة التصاعدية:
المطلب الرابع:أهداف الضريبة:
أولا:الهدف المالي للضريبة
حسب النظرية الكلاسيكية فان تغطية النفقات العمومية هو الهدف الوحيد للضريبة والتي يجب أن لا يكون لها أيتأثير اقتصادي إن هذا المفهوم يعطي للضريبة وظيفة مالية ويحصر دورها في تعبئة صناديق الخزينة العمومية لارتباط دور الضريبة بفكرة الدولة الحارسة، وبالتالي لايمكن تسجيل أي تأثير لها على المستوى الاقتصادي والاجتماعي فهي تتصف بالحياد أمامها.
أما اليوم فلا يمكننا الدفاع عن فكرة حيادية الضريبة، لأنه في الواقع من المستحيل الاقتطاع عن طريق الجبر ربع الناتج الداخلي الخام دون أن تكون هناك انعكاسات اقتصادية هامة، فالضريبة تقلص من القدرة الشرائية للأفراد وتزيد من الأسعار وتؤثر في
حجم الاستهلاك، لقد مال مناصرو الفكرة الحديثة لحيادية الضريبة إلى تليين مواقفهم، وراح هؤلاء إلى التوصية بحيادية نسبية، غير أن مؤيدي فكرة حيادية الضريبة الحاليين يرفضون الشكل التدخلي الذي يراد أن يمنح للضريبة في الميدان الاقتصادي.
لكن بالرغم من هذه التحفظات المعبر عنها باتجاه الدخل الجبائي، يتضح اليوم وجود أهداف أخرى يمكن أن تمنح للضريبة إلى جانب الهدف المالي.
ثانيا: الهدف الاقتصادي للضريبة:
يمكن للضريبة أن تحدث آثارا اقتصادية عامة وآثارا انتقائية حسب القطاعات الاقتصادية فالذي يخص الأثر الاقتصادي العام يمكن أن توجه الضريبة لامتصاص الفائض من القوة الشرائية والى محاربة التضخم.فاستخدام الجباية في محاربة التضخم يسجل في إطار السياسة الجبائية الظرفية التي عرفت ظهورا متميزا من خلال سياسة "المرونة الجبائية" التي قادتها الولايات المتحدة الأمريكية من طرف الرئيس *كيندي* و*جونسون*، كذلك من خلال سياسة "توقف ثم انطلق" البريطانية، وعبر الإصلاحات الضريبية في الجزائر منذ سنة 1990، من خلال الامتيازات الجبائية التي منحتها للمؤسسات الاقتصادية بهدف تنشيط وإنعاش الاقتصاد الوطني.وفي بعض الأحيان تقوم الضريبة بعمل انتقائي لما تميل الدولة إلى تشجيع قطاع اقتصادي معين ،فتقوم عندها بسن إجراءات ضريبية تخفيفية لصالح هذا القطاع حتى يتمكن من التغلب على تكاليفه، وقد تكون انتقائية الضريبة أكثر تخصصا،حيث لا يتعلق الأمر بتحفيز فرع إنتاجي معين،بل كما يحدث في بعض الدول ،وهي تعرف بتقنية "دفعة بدفعة" التي يمكن أن تتحقق من خلال نظام الاعتماد باحترام بعض الشروط والتقيد ببعض الامتيازات الموافقة لأهداف السياسة الحكومية . ويمكن أن يمتد الأثر الاقتصادي ليس فقط لتحفيز فرع انتلجي معين، بل إلى الحد من نمو سريع غير مرغوب فيه لقطاع من القطاعات الانتاجيةالتي ترى السلطات العمومية أن زيادة إنتاجها له آثار مضرة بصحة الاقتصاد الوطني.

الخاتمة العامة:
تعتبر الضريبة موردا هاما لتمويل نفقات الدولة خاصة في الفترات الأخيرة بعد الاعتماد على الإيرادات البتروليـة, و بدخول الجزائـر في اقتصاد السوق أصبح من الضروري أن يتفاعل النظـام الضريبي مع متطلبات السوق الحر والعولمة الاقتصادية خاصة بعد أن إتضح أن الموارد النفطية والجمركية تتسم بعدم الاستقـرار فلابد من التحكم الأمثل في الضريبة , حيث تعتبر الأساس الذي ترتكز عليه البلـدان المصنعة في تحقيق وتوجيه برامجها الإنمائية إذ يمكن اعتبار هذا النوع من الجباية الأداة الناجعة في يد الدولة لاحتواء بعض الظواهر الاقتصادية , لتشجيـع بعض النشاطـات أو الحد من البعض الآخر , فالدولـة الجزائرية تفكر جليا في البحث عن الموارد المالية الضرورية لتغطية النفقات العامـة وذلك خـارج مجال المحروقات ولتحقيق ذلك لابد عليها أن تفكر في النهوض بالقطاعات الأخرى و جلب الاستثمارات سواء كانت محلية أو دولية بهدف تحقيق إيـرادات ضريبية معتبرة حتى توفير مناصب شغـل يوفر لها مداخيل جبائية هامة واتخاذ آليات فعالة لتحصيلها وللتوفيق في تحصيل هذه المبالغ تعتمد الدولة على نظام جبائي فعال ويتضاعف نجاح هذه العملية كلما كانت درجة الوعي لدى المكلفين عالية من جهة و مدى فعالية النظام الجبائي من قوانين وإمكانيات من جهة أخرى و هنا يكمن النقص الكبير بالرغم من إصلاحات فلا يوجد تغيير محسوس يذكر و هنا يكمن الإشكال و جوهر نجاح العمليات التحصيلية.