تنبيه هام بخصوص التسجيل لعضوية: الإخوة الزوار نود اعلامكم أنه لن يقبل تسجيل أي عضوية في المجمع تحتوى على اسم غير مفهوم أو بريد الكتروني غير حقيقي. وجب التنويه

يمكنك زيارة أقسام المجمع الأخرى من هنا
 

مجمع العمران والتقنيات الحضرية   |   لوحات فنية، رابطة فناني الحضنة   |    مجمع عمران نت        

 

ضع إعلانك هنا



النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الجمال والجاذبية..الغائبان الكبيران عن العمارة الحديثة

  1. #1
    مـشرف عام zakaria is on a distinguished road الصورة الرمزية zakaria
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    ابو ظبي
    المشاركات
    738

    افتراضي الجمال والجاذبية..الغائبان الكبيران عن العمارة الحديثة

    لو أردت أن تجعل تسعة من بين عشرة مهندسين معماريين يتلوون من فرط الانزعاج، فلا عليك إلا أن تسألهم عن ما إذا كانوا يضعون في تصورهم اعتبارات الجمال عندما يصممون أعمالهم، أو ما إذا كانت معايير الجمال في الهندسة المعمارية مهمة بالنسبة لهم بدرجة ملموسة.

    ربما من الأسهل أن تسأل ما إذا كانوا يحبون المباني القبيحة، أو التي تبدو «ثقيلة» على القلب في مظهرها؟. يتسم كل ما في متحف كولومبيا، تقريبا، والذي صممه بيتر زومثور في مدينة كولونيا الألمانية قبل عامين، بالجمال والخشونة المراوغة في الواجهات، إضافة إلى الإضاءة والمساحات المتدرجة في رهافة في صالات العرض، وحتى الطريقة التي كسيت بها حواف الباب المعدني للمصعد، لتتماشى مع الدهان المحيط بها.

    ويبدو متحف كولومبا مع ذلك، وبعكسه للماضي والحاضر في آن، وكأنه يعبر عن صفة واحدة فقط، وهي الجمال. ويعد جناح ميس فإن دير روهة في برشلونة، الذي يعود إلى العام 1929، الحداثة بعينها، ولكن وهي متجسدة منحوتة في الرخام. ويبقى السؤال: لم إذا لا يعترف المهندسون المعماريون بأن أفضل خصائصه هي جماله؟ كما أن برج راديو موسكو، وهو المبنى الذي يتسم بشاعرية فوق العادة، ويرتفع 160 مترا، وبناه شوخوف في العام 1922، لا يزال أنيقا بدرجة لا تصدق، كما يبدو دوما على حافة الانهيار في تشابك فوضوي.

    ولكن هذا هو سر جماله. وأوضح المصمم الأسطوري جايتانو بيسكي، حول هذه القضية، في مناقشة كاشفة للغاية، في أكاديمية لندن الملكية: «ليس صحيحا أن المهندسين المعماريين يحبون الجمال! قولوها، قولوها»! وقد كان بيسكي، البالغ من العمر 71 عاما، يتحدث لدى تدشين كتاب سيفجر مناقشة طال انتظارها حول الحقيقة غير الجميلة للعمارة المعاصرة.

    والكتاب عنوانه «الهندسة المعمارية والجمال»، لكن عنوانه الفرعي يحكي القصة بالكامل، إذ يقول: علاقة مضطربة. ما الذي يجعل المهندسين المعماريين يمتنعون عن الاعتراف من عميق قلوبهم على مذبح الجمال؟ لم إذا يظهرون الندم، بينما لا يزالون يسبحون بحمد الحداثة وما بعد الحداثة.

    علم الجمال

    دعونا نرسم المشهد. في الركن الأزرق، المعماري الملهم ليبوس وودز، الذي يقول إن علم الجمال تندر مناقشته في كليات الهندسة المعمارية لأنه «لا يزال ميراثا أخلاقيا دينيا. المذهب الكالفيني مثال بارز على ذلك، ولكن إجمالا فإن كل الطوائف البروتستانتية لا تهتم بالبصريات والجماليات». ويقول إنه قبل الحداثة كان المعماريون مجرد مهندسي ديكور.

    وفي الركن الأحمر، جوهاني بالازما، الذي يعد واحدا من أهم المعماريين المؤرخين الفلاسفة في عالم العمارة. وهو ينتقد التصميمات المعمارية المعاصرة لأنها «حداثة تعتمد على فهم سطحي لظواهر فنية»، ويوجه صفعة للمشككين في ذلك باقتطافه من كلمات الشاعر جوزيف برودسكي «الجمال هو هدف التطور».

    وفي الوسط بين هذا وذاك، ولنسمه الركن البنفسجي الملكي، هناك مهندسون معماريون مثل الكلاسيكي فرانسيس تيري، الذي بدأ كتابة مقالة «المعماريون» بجملة رديئة هي:

    «في ضوء كل الأشياء السيئة في العالم، فأحيانا يكون من السهل أن نكره الحياة». ولكن ماذا لو قلنا: «في ضوء كل الأشياء الجميلة في العالم، من السهل جدا أن نحب الحياة».

    اعتراضات مبهمة

    أي نوع من التملق يمارسه المعماريون عندما يواجهون تهديد مطالبتهم بإظهار الجمال في تصميماتهم، يتخندقون داخل حدود التصميم، أو يتعللون ب «التذوق»، تلك الكلمة ذات المعنى المزدوج. وبدلا من أن ينظروا إلى أسباب تهربهم من الجمال كحافز إبداعي أو تأملي، فإن المعماريين يبررون ذلك باعتراضات مبهمة.

    وفي الأكاديمية الملكية، قدم أربعة مناظرين أفذاذ، وهم جايتانو بيسكي، وسير بيتر كوك، وويل السوب، هرنان دياز ألونسو. وكلهم علامة في العمارة والجمال تبريرات مختلفة للغاية، للالتفاف حول ما أصبح الخطيئة الأولى للجمال في العمارة. فكوك المنشرح دائما، والذي أدخل تكنولوجيا الرسوم الكرتونية إلى العمارة في العام 1970، اعترف بأن ما يثيره لرؤية الجمال في مبنى ما ربما يكون تفاصيل دقيقة للغاية.

    أما المصمم الأرجنتيني ألونسو، الذي يستحق لقب فنان، فهو شغوف ب»إمكانية أن يشع شيء مخيف وغريب نوعا آخر من الجمال». ويل ألسوب، وهو أكاديمي مثل كوك، لديه طريقة ساحرة في المداعبة، إذ يقول: «كان والدي عامل ألواح معدنية!».

    وكان يرى أن الشيء الوحيد الذي يمكن أن نعتبره جميلا هو الإحساس بالدفء. وماذا عن الجمال في الكاتدرائيات؟ الذين يذهبون إلى الكنائس أو الكاتدرائيات لا يذهبون من أجل التعبد، هم يذهبون فقط للاستمتاع بالفضاءات الخالصة».

    وهناك بعد ذلك، بالطبع، جايتانو بيسكي العنيد، الذي يرى أن مكونات العمارة والتصميم هي حماية الاختلاف والذاتية، و»الاضطرابات» التي يحدثها الابتكار في التصميم. وهو يقول:»في ألمانيا، كانوا قريبين جدا من توصيف الجمال في العشرينيات والثلاثينيات، كنا قريبين جدا من اللحظة المظلمة». ولكن هذا هو فقط دخان ومرايا. ليس هناك نموذج، أو تسلط في فرض الجمال المعماري، ولا تعريف دقيق للجمال.

    وتجربتنا معه غالبا لحظية، وغير متوقعة، ومتناقضة. ما هو التهديد الذي تتعرض له الديمقراطية أو الإبداع الهندسي المعماري إذا قرر شخص ما فجأة أن مبنى ما جميل، أو قد يكون جميلا».

    ليس كل المعماريين يتفادون الأسئلة بشان العلاقة بين الجمال والعمارة. الكلاسيكيون يتعاملون بجدية مع جماليات العمارة، ولكنهم ربما يفضلون أن يتم زرعها، كما لو كان ذلك يشبه زرع عضو آدمي مجمد من تصميم بالاديو أو ألبرتي، من عصر النهضة، في عمارة القرن الحادي والعشرين.

    حالياً هناك أجهزة كمبيوتر تنتج تصميمات تحمل مواصفاتها الهندسية البصمة الغريبة للتفاصيل الدقيقة، وعمليات التمييز وإعادة تشكيل هوياتنا من قبل مؤسسات، مثل وكالة الأمن القومي الأميركية، وهي ستكون قادرة قريبا جدا على هضم تريليونات التريليونات من الصفحات من المعلومات الشخصية، وذلك في الثانية الواحدة.

    هل هذا هو المستقبل؟ هل تحدد مواصفات الجمال من خلال رموز حسابية وضغطة فأرة كمبيوتر؟ ليس بعد ولكن إذا استمر تفادي النقاش بشأن الجمال في العمارة المسالة الموازية المتعلقة بالتصميم البشري، فإن قدرة المهندسين المعماريين على امتصاص البرهان الثقافي والتفاعل معه بطريقة خصبة، ستضمحل في أعماق أمخاخهم.

    عصام بيومي

    وما الفضل لأهل العلم انهم...همُ لمن اراد الهدى أدلاءُ
    وفضل كل امرئٍ ما كان يحسنه...فالجاهلون لأهل العلم أعداءُ
    ففز بعلم تعش حيا به أبداً...فالناس موتى وأهل العلم أحياءُ


  2. #2
    عضو جديد akram is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    244

    افتراضي

    أشكرك اخي زكريا مع انه لدي رأي مختلف ربما فيما بعد اطرحه هنا شكرا لك


مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
الإنتفاضة الفلسطينية الثالثة Third Palestinian Intifada